تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الحسين بن علي ، فقال عمر : الحمد للّه ، واللّه إنّى لأرجو أن أعفى من محاربة الحسين . ثمّ كتب إلى ابن زياد يخبره بذلك ، فلمّا وصل كتابه إلى ابن زياد ، كتب إليه في جوابه : قد فهمت كتابك ، فأعرض على الحسين البيعة ليزيد ، فإذا بايع في جميع من معه ، فأعلمنى ذلك ليأتيك رأيي فلمّا انتهى كتابه إلى عمر بن سعد قال : ما أحسب ابن زياد يريد العافية ، فأرسل عمر بن سعد بكتاب ابن زياد إلى الحسين ، فقال الحسين للرسول : لا أجيب ابن زياد إلى ذلك أبدا ، فهل هو إلّا الموت فمرحبا به . فكتب عمر بن سعد إلى ابن زياد بذلك ، فغضب ، فخرج بجميع أصحابه إلى النخيلة ، ثمّ وجّه الحصين بن نمير ، وحجّار بن أبجر ، وشبث بن ربعي ، وشمر بن ذي الجوشن ، ليعاونوا عمر بن سعد على أمره ، فأمّا شمر فنفذ لما وجّهه له ؛ وأمّا شبث فاعتلّ بمرض ، فقال له ابن زياد : أتتمارض ؟ ان كنت في طاعتنا فأخرج إلى قتال عدوّنا . فلمّا سمع شبث ذلك خرج ، ووجّه أيضا الحارث بن يزيد بن رويم ، قالوا : وكان ابن زياد إذا وجّه الرجل إلى قتال الحسين في الجمع الكثير ، يصلون إلى كربلاء ، ولم يبق منهم الّا القليل ، كانوا يكرهون قتال الحسين ، فيرتدعون ويتخلّفون . فبعث ابن زياد سويد بن عبد الرحمن المنقرىّ في خيل إلى الكوفة ، وأمره أن يطوف بها ، فمن وجده قد تخلّف أتاه به ، فبينا هو يطوف في أحياء الكوفة إذ وجد رجلا من أهل الشام قد كان قدم الكوفة في طلب ميراث له ، فأرسل به إلى ابن زياد ، فأمر به ، فضربت عنقه ، فلمّا رأى الناس ذلك خرجوا [ 1 ] . 9 - قال المسعودي : ثمّ سار حتّى لقى خيل عبيد اللّه بن زياد ، عليها عمر بن سعد ابن أبي وقّاص ، فعدل إلى كربلا - وهو في مقدار خمسمائة فارس من أهل بيته
هامش
[ 1 ] الاخبار الطوال : 253 .