تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وأصحابه ، ونحو مائه راجل - فلمّا كثرت العساكر على الحسين ، أيقن أنّه لا محيص له ، فقال : اللّهمّ أحكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا ثمّ هم يقتلوننا [ 1 ] . 10 - قال الطبري : قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص من الكوفة في أربعة آلاف . وكان سبب خروج ابن سعد إلى الحسين عليه السّلام ، انّ عبيد اللّه بن زياد بعثه على أربعة آلاف من أهل الكوفة يسير بهم إلى دستبى ، وكانت الديلم قد خرجوا إليها وغلبوا عليها ، فكتب إليه ابن زياد عهده على الرّى ، وأمره بالخروج . فخرج معسكرا بالناس بحمّام أعين ، فلمّا كان من أمر الحسين ما كان وأقبل إلى الكوفة دعا ابن زياد عمر بن سعد ، فقال : سر إلى الحسين ، فإذا فرغنا ممّا بيننا وبينه سرت إلى عملك ، فقال له عمر بن سعد : إن رأيت رحمك اللّه أن تعفيني فافعل ، فقال له عبيد اللّه : نعم ، على أن تردّ لنا عهدنا : قال : فلمّا قال له ذلك قال عمر بن سعد : أمهلني اليوم حتّى أنظر . قال : فانصرف عمر يستشير نصحاءه ، فلم يكن يستشير أحدا إلّا نهاه ، قال : وجاء حمزة ابن المغيرة بن شعبة - وهو ابن أخته - فقال : أنشدك اللّه يا خال أن تسير إلى الحسين ، فتاثّم بربّك ، وقطع رحمك ! فو اللّه لأن تخرج من دنياك ومالك وسلطان الأرض كلّها لو كان لك ، خير لك من أن تلقى اللّه بدم الحسين ! فقال له عمر ابن سعد : فانّى افعل إن شاء اللّه [ 2 ] . 11 - عنه قال هشام : حدّثنى عوانة بن الحكم ، عن عمّار بن عبد اللّه بن يسار الجهني ، عن أبيه ، قال : دخلت على عمر بن سعد ، وقد أمر بالمسير إلى الحسين ، فقال لي : إنّ الأمير أمرني بالمسير إلى الحسين ، فأبيت ذلك عليه ، فقلت له : أصاب اللّه بك أرشدك اللّه ، أحلّ فلا تفعل ولا تسر إليه ، فقال : فخرجت من عنده ، فأتاني آت و
هامش
[ 1 ] مروج الذهب : 3 / 70 . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 709 .