تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الصّائدى ، قال للحسين عليه السّلام : أصلحك اللّه يا أبا عبد اللّه قد جاءك شرّ أهل الأرض وأجرأهم على دم وأفتكهم ، وقام إليه ، فقال له : ضع سيفك قال لا واللّه ولا كرامة إنّما أنا رسول ، فان سمعتم منّى بلّغتكم ما أرسلت به إليكم وإن أبيتم انصرفت عنكم . قال فانّى آخذ بقائم سيفك ، ثمّ تكلّم بحاجتك ، قال لا واللّه لا تمسّه ، فقال له أخبرني بما جئت به وأنا أبلّغه عنك ، ولا أدعك تدنو منه ، فانّك فاجر فاستبّا ، وانصرف إلى عمر بن سعد ، فأخبره الخبر ، فدعى عمر قرّة بن قيس الحنظلي ، فقال له ويحك يا قرّة الق حسينا فسله ما جاء به وما ذا يريد ، فأتاه قرّة ، فلمّا رآه الحسين عليه السّلام مقبلا . قال : أتعرفون هذا فقال له حبيب بن مظاهر نعم هذا رجل من حنظلة تميم وهو ابن أختنا . وقد كنت أعرفه بحسن الرأي ، وما كنت أراه يشهد هذا المشهد ، فجاء حتّى سلّم على الحسين عليه السّلام ، وأبلغه رسالة عمر بن سعد إليه ، فقال له الحسين عليه السّلام كتب علىّ أهل مصركم ، هذا أن أقدم فامّا إذا كرهتمونى فانا أنصرف عنكم ، ثمّ قال له حبيب بن مظاهر ويحك يا قرّة أين ترجع إلى القوم الظّالمين انصر هذا الرّجل الّذي بآبائه ايّدك اللّه بالكرامة . فقال له قرّة أرجع إلى صاحبي بجواب رسالته وأرى رأيي ، فانصرف إلى عمر بن سعد ، فأخبره الخبر ، فقال عمر أرجو أن يعافيني اللّه من حربه وقناله وكتب إلى عبيد اللّه بن زياد . بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد فانّى حيث نزلت بالحسين بن علىّ بعثت إليه من رسلي ، فسألته عمّا أقدمه ، وما ذا يطلب ، فقال : كتب الىّ أهل هذه البلاد وأتتني رسلهم ، يسألونني القدوم ، ففعلت ، فأمّا إذا كرهتمونى ، وبدا لهم غير ما أتتني به رسلهم ، فانا منصرف عنهم ، قال حسّان بن قائد العبسي : وكنت عند عبيد اللّه
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 495 | الشيخ عزيز الله عطاردي