تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
4 - قال الفتال : ثم نزل يوم الخميس وهو اليوم الثاني من المحرم سنة احدى وستين ، فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص من الكوفة في أربعة آلاف فارس ، فنزلت نينوى فبعث إلى الحسين عليه السّلام عروة بن قيس الأحمسي ، فقال ائته ، فاساله ما الذي جاء بك وما الذي تريد ، وكان عروة ممن كتب إلى الحسين عليه السّلام فاستحيا منه أن يأتيه ، فعرض ذلك على الرؤسا الذين كاتبوه وكلهم أبى ذلك ، وكرهه فقام إليه كثير بن عبد الله الشعبي ، وكان فارسا شجاعا لا يردّ وجهه شئ ، فقال أنا اذهب إليه والله لئن شئت لا فتكنّ به فقال عمر ما أريد ان تفتك به ، ولكن ائته فاسأله ما الذي جاء بك ، فأقبل كثير إليه ، فلما رآه أبو ثمامة الصائدى قال : أصلحك الله يا أبا عبد الله قد جاءك شرّ خلق الله وأجراه على دم وأفتكه ، وقام إليه وقال له ضع سيفك ، قال لا ولا كرامة انما أنا رسول فان سمعتم منى أبلغتكم ما أرسلت به ، إليكم ، فان أبيتم انصرفت عنكم . قال فانى آخذ بقائم سيفك ثم تكلم بحاجتك ، قال لا والله لا تمسه فقال له : أخبرني ما جئت به وأنا أبلغه عنك ولا أدعك تدنوا منه فإنك فاجر فأبى وانصرف إلى عمر بن سعد ، فدعا عمر قرة بن قيس الحنظلي ، فقال له ويحك يا قرّة ألق حسينا فسئله ما جاء به وما ذا يريد فأتا قرة فلما رآه الحسين عليه السّلام مقبلا قال أتعرفون هذا ، فقال حبيب بن مظاهر ، نعم هذا رجل من حنظلة تميم ، وهو ابن أختنا وقد كنت أعرفه بحسن الرأي وما كنت أراه يشهد هذا المشهد . فجاء حتى سلم على الحسين عليه السّلام ، وأبلغه رسالة عمر بن سعد ، فقال له الحسين عليه السّلام : كتب الىّ أهل مصركم هذا أن اقدم ، وأما إذا كرهتمونى فانى أنصرف عنكم ، ثم قال له حبيب بن مظاهر : ويحك يا قرة اين ترجع إلى القوم الظالمين ، انصر هذا الرجل الذي بآبائه أيدك الله بالكرامة ، فقال له قرة : أرجع إلى صاحبنا