حين أتاه هذا الكتاب ، فلمّا قرأه .
قال : الآن إذ علقت مخالبنا به يرجوا النّجاة ، ولات حين مناص وكتب إلى عمر بن سعد أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فاعرض على الحسين ان يبايع ليزيد ، هو وجميع أصحابه ، فإذا هو فعل ذلك رأينا رأينا ، والسلام ، فلمّا ورد الجواب على عمر بن سعد قال قد خشيت أن لا يقبل ابن زياد العافية [ 1 ]
. 3 - قال الطبرسي : فلمّا كان من الغد قدم عمر بن أبي وقاص ، في أربعة آلاف قارس ، فنزل نينوى فبعث إلى الحسين عليه السّلام عروة بن قيس الأحمسي ، فإنه سأله ما الذي جاء بك ؟ وكان عروة ممن كتب إلى الحسين عليه السّلام ، فاستحيى منه أن يأتيه فعرض ذلك على الرؤساء فكلهم أبى ذلك لمكان أنهم كاتبوه ، فدعا عمر بن سعد ، قرة بن قيس الحنظلي ، فبعثه فجاء فسلم على الحسين عليه السّلام ، فبلغه رسالة ابن سعد ، فقال الحسين عليه السّلام : كتب الىّ أهل مصركم هذا أن أقدم ، فأما إذا كرهونى فأنا أنصرف عنكم فلما سمع عمر هذه المقالة قال : أرجو أن يعافيني الله من حربه وقتاله ، وكتب إلى عبيد الله بن زياد : أما بعد فانى حيث نزلت بالحسين بعثت إليه رسولي فسألته عما أقدمه وما ذا يطلب ، فقال : كتب الىّ أهل هذه البلاد ، وأتتني رسلهم فسألوني القدوم ، فأما إذا كرهونى فانى منصرف عنهم ، فلما قرأ ابن زياد الكتاب قال : الآن إذ علقت مخالبنا به يرجو النجاة ولات حين مناص كتب إلى عمر بن سعد أما بعد فقد بلغني كتابك وفهمته فأعرض على الحسين أن يبايع ليزيد هو وجميع أصحابه ، فإذا هو فعل ذلك رأينا رأينا ، والسلام ، فلما ورد الجواب قال عمر بن سعد : قد خشيت أن لا يقبل ابن زياد العافية [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] الارشاد : 210 .
[ 2 ] إعلام الورى : 231 .