تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
معه فوقف ، فسأل عنه فأخبر باسمه ، فقال : هاهنا محطّ ركابهم وهاهنا مهراق دما ، هم ، فسئل من ذلك فقال : ثقل لآل بيت محمّد ينزلون هاهنا . ثمّ أمر الحسين بأثقاله ، فحطّت بذلك المكان يوم الأربعاء غرّة المحرّم من سنة إحدى وستّين وقتل بعد ذلك بعشرة أيّام وكان قتله يوم عاشورا [ 1 ] . 7 - قال الطبري : فلمّا أصبح نزل فصلى الغداة ، ثمّ عجّل الركوب ، فأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرّقهم ، فيأتيه الحرّ بن يزيد فيردّهم فيردّه ، فجعل إذا ردّهم إلى الكوفة ردّا شديدا امتنعوا عليه ، فارتفعوا ، فلم يزالوا يتسايرون حتّى انتهوا إلى نينوى ؛ المكان الذي نزل به الحسين ، قال : فإذا راكب على نجيب له وعليه السلاح متنكّب قوسا مقبل من الكوفة ، فوقفوا جميعا ينتظرونه . فلمّا انتهى إليهم سلّم على الحرّ بن يزيد وأصحابه ، ولم يسلّم على الحسين عليه السّلام وأصحابه ، فدفع إلى الحرّ كتابا من عبيد اللّه بن زياد ، فإذا فيه : أمّا بعد ، فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي ، ويقدم عليك رسولي ، فلا تنزله إلّا بالعراء في غير حصن وعلى غير ماء ، وقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتّى يأتيني بإنفاذك أمرى ، والسلام . قال : فلمّا قرأ الكتاب ، قال لهم الحرّ : هذا كتاب الأمير عبيد اللّه بن زياد ، يأمرني فيه أن أجعجع بكم في المكان الذي يأتيني فيه كتابه ، وهذا رسوله ، وقد أمره ، ألّا يفارقني حتّى أنفذ رأيه وأمره ، فنظر إلى رسول عبيد اللّه يزيد ابن زياد بن المهاصر أبو الشعثاء الكندىّ ، ثمّ الهذلي فعنّ له ، فقال : أمالك بن النّسير البدىّ ؟ قال : نعم - وكان أحد كندة - فقال له يزيد بن زياد : ثكلتك أمك ! ما ذا جئت فيه ؟ قال : وما جئت فيه !
هامش
[ 1 ] الاخبار الطوال : 251 .