تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
6 - قال ابن طاوس : قال الراوي وسار الحسين عليه السّلام حتّى صاره مرحلتين من الكوفة فإذا بالحرّ بن يزيد في ألف فارس فقال له الحسين عليه السّلام ألنا أم علينا فقال : بل عليك يا أبا عبد اللّه ، فقال لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم ، ثمّ تردّد الكلام بينهما حتّى قال الحسين عليه السّلام فإذا كنتم على خلاف ما اتتنى به كتبكم ، وقدمت به علىّ رسلكم فانّنى أرجع إلى الموضع الذي أتيت منه فمنعه الحرّ وأصحابه من ذلك . قال بل خذ يا ابن رسول اللّه طريقا لا يدخلك الكوفة ولا يوصلك إلى المدينة لاعتذر انا إلى ابن زياد ، بأنك خالفتنى في الطريق ، فتياسر الحسين عليه السّلام حتّى وصل إلى عذيب الهجانات ، قال فورد كتاب عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه إلى الحرّ يلومه في أمر الحسين عليه السّلام ويأمره بالتضييق عليه ، فعرض له الحرّ وأصحابه ومنعوه من السير ، فقال له الحسين ألم تأمرنا بالعدول عن الطريق فقال له الحرّ بلى ولكن كتاب الأمير عبيد اللّه قد وصل يأمرني فيه بالتضييق وقد جعل علىّ عينا يطالبنى بذلك ، قال الراوي ، فقام الحسين عليه السّلام خطيبا في أصحابه فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر جدّه فصلّى عليه ، ثمّ قال : انه قد نزل بنا من الامر ما قد ترون ، وانّ الدنيا قد تغيّرت وتنكرت وأدبر معروفها واستمرت حذاء ، ولم تبق منها إلّا صبابة كصبابة الاناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل . ألا ترون إلى الحقّ لا يعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربّه ، محقّا ، فانّى لا أرى الموت الّا سعادة ، والحياة مع الظالمين الّا برما . فقام زهير بن القين ، وقال : قد سمعنا هداك اللّه يا ابن رسول اللّه ، مقالتك ، ولو كانت الدنيا لنا باقية وكنا فيها مخلّدين لأثرنا النهوض معك على الإقامة . قال الراوي وقام هلال بن نافع البجلي ، فقال واللّه ما كرهنا لقاء ربّنا وإنّا على نياتنا ، وبصائرنا نوالى من والاك ونعادى من عاداك ، قال وقام برير بن
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 478 | الشيخ عزيز الله عطاردي