9 - اخباره عليه السلام عن شهادة عبد اللّه بن يقطر
43 - قال الطبري : قال أبو مخنف : حدّثنى أبو علي الأنصاري ، عن بكر بن مصعب المزنى ، قال : كان الحسين لا يمرّ بأهل ما ، الا اتّبعوه حتّى إذا انتهى إلى زبالة سقط إليه مقتل أخيه من الرّضاعة عبد اللّه بن يقطر ، وكان سرّحه إلى مسلم ابن عقيل من الطريق ، وهو لا يدرى أنّه قد أصيب ، فتلقّاه خيل الحصين بن تميم بالقادسيّة ، فسرّح به إلى عبيد اللّه بن زياد ، فقال اصعد فوق القصر ، فالعن الكذّاب ابن الكذّاب ، ثمّ انزل حتّى أرى فيك رأيي ! قال : فصعد ، فلمّا أشرف على الناس ، قال : أيّها النّاس ، انّى رسول الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لتنصروه وتوازروه على ابن مرجانة ، ابن سميّة الدعي . فأمر به عبيد اللّه فألقى من فوق القصر إلى الأرض ، فكسرت عظامة ، وبقي به رمق ، فأتاه رجل يقال له : عبد الملك بن عمير اللخمي فذبحه ، فلمّا عيب ذلك عليه قال : إنما أردت أن أريحه [ 1 ]
. 44 - عنه قال هشام : حدّثنا أبو بكر بن عياش ، عمّن أخبره قال : واللّه ما هو عبد الملك بن عمير الذي قام إليه فذبحه ، ولكنّه قام إليه رجل جعد طوال ، يشبه عبد الملك بن عمير ، قال : فأتى ذلك الخبر حسينا وهو بزبالة ، فأخرج للناس كتابا فقرأ عليهم :
بسم اللّه الرحمن الرحيم : أمّا بعد فانّه قد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم بن عقيل
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 398 .