تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الناس كتابا فقرأه عليهم . بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد فقد أتانا خبر فظيع قتل مسلم بن عقيل وهانى بن عروة وعبد اللّه بن يقطر ، وخذلتنا شيعتنا فمن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف من غير حرج ليس عليكم ، ذمام فتفرّق النّاس عنه وأخذوا يمينا وشمالا حتّى بقي أصحابه الّذين جاءوا معه من المدينة ونفر يسير ممّن انضمّوا إليه ، وإنمّا فعل ذلك عليه السّلام ، لأنّه علم أنّ الاعراب الّذين اتّبعوه وهم يظنّون انّه يأتي بلدا قد استقامت له طاعة أهله ، فكره أن يسيروا معه الّا وهم يعلمون على ما يقدمون [ 1 ] . 40 - قال ابن طاوس : ثمّ سار الحسين عليه السّلام حتّى بلغ زبالة ، فأتاه فيها خبر مسلم بن عقيل ، فعرف بذلك جماعة ممّن تبعه فتفرّق عنه أهل الأطماع والارتياب ، وبقي معه أهله وخيار الأصحاب . قال الراوي : وارتجّ الموضع بالبكاء والعويل ، لقتل مسلم بن عقيل ، وسالت الدموع كلّ مسيل ، ثمّ انّ الحسين عليه السّلام سار قاصدا لما دعاه اللّه إليه فلقيه الفرزدق الشاعر فسلم عليه وقال : يا ابن رسول اللّه كيف تركن إلى أهل الكوفة ، وهم الّذين قتلوا ابن عمّك مسلم بن عقيل ، وشيعته ، قال فاستعبر الحسين عليه السّلام باكيا ثمّ قال رحم اللّه مسلما فلقد صار إلى روح اللّه وريحانه وجنّته ورضوانه ، أمّا انّه قد قضى ما عليه وبقي ما علينا ثمّ أنشأ يقول :
فان تكن الدنيا تعدّ نفيسة * فانّ ثواب اللّه أعلى وأنبل وإن تكن الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرئ بالسيف في اللّه أفضل وان تكن الازراق قسما مقدّرا * فقلّة حرص المرء في السعي أجمل
هامش
[ 1 ] روضة الواعظين : 153 .