46 - قال الطبري : قال أبو مخنف : فحدّثنى لوذان أحد بنى عكرمة ، أنّ أحد عمومته سأل الحسين عليه السّلام أين تريد ؟ فحدّثه ، فقال له : إنّى أنشدك اللّه لمّا انصرفت فو اللّه لا تقدّم الا على الاسنّة وحدّ السيوف ، فانّ هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مئونة القتال ، ووطّئوا لك الأشياء ، فقدمت عليهم ، كان ذلك رأيا ، فأمّا على هذه الحال التي تذكرها فانّى لا أرى لك أن تفعل . قال : فقال له : يا عبد اللّه ، إنّه ليس يخفى علىّ الرأي ما رأيت ، ولكنّ اللّه لا يغلب على أمره ؛ ثمّ ارتحل منها [ 1 ]
11 - لقائه عليه السلام مع رسول ابن الأشعث
47 - قال الدينوري : فلمّا وافى زبالة وافاه بها رسول محمّد بن الأشعث ، وعمر بن سعد بما كان سأله مسلم أن يكتب به إليه من أمره ، وخذلان أهل الكوفة إيّاه ، بعد أن بايعوه ، وقد كان مسلم سأل محمّد بن الأشعث ذلك ، فلمّا قرأ الكتاب استيقن بصحة الخبر ، وأفظعه قتل مسلم بن عقيل ، وهانى ابن عروة .
ثمّ أخبره الرسول بقتل قيس بن مسهر رسوله الّذي وجّهه من بطن الرمّة ، وقد كان صحبه قوم من منازل الطريق ، فلمّا سمعوا خبر مسلم ، وقد كانوا ظنّوا أنّه يقدم على أنصار ، وعضد تفرّقوا عنه ، ولم يبق معه الّا خاصّته [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 399 .
[ 2 ] الاخبار الطوال 247 .