38 - قال الطبرسي : لمّا بلغ الثعلبيّة ونزل ، أتاه خبر قتل مسلم بن عقيل ، وهانى بن عروة ، فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون رحمة اللّه عليهما ، يردّد ذلك مرارا وقيل له : ننشدك اللّه يا ابن رسول اللّه انصرف من مكانك هذا ، فانّه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة ، بل نتخوّف أن يكونوا عليك ، فنظر إلى بنى عقيل فقال : ما ترون ؟ فقالوا : لا واللّه لا نرجع حتّى نصيب ثارنا أو نذوق ما ذاق ، فقال الحسين : لا خير في العيش بعد هؤلاء .
ثمّ أخرج إلى الناس كتابا فيه : أمّا بعد فقد أتانا خبر فظيع قتل مسلم بن عقيل ، وهانى بن عروة وعبد اللّه بن يقطر ، وقد خذلنا شيعتنا فمن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف في غير حرج ، فليس عليه زمام ، فتفرّق الناس عنه وأخذوا يمينا وشمالا ، حتّى بقي في أصحابه الّذين جاءوا معه ونفر يسير ممّن انضمّوا إليه ، وإنّما فعل ذلك لانّه علم أنّ الأعراب الّذين اتّبعوه يظنّون ، أنّه يأتي بلدا قد استقام عليه ، فكره أن يسيروا معه إلّا وهم يعلمون على ما يقدمون [ 1 ]
. 39 - قال الفتال : وقع الخبر عند الحسين ، بقتل مسلم بن عقيل وهانى ، فقال : انّا للّه وانّا إليه راجعون ، رحمة اللّه عليهما يردّد ذلك مرارا ، فقيل له ننشدك اللّه في نفسك وأهل بيتك ؛ إلّا انصرفت من مكانك هذا ، فانّه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة ، بل نتخوّف ، أن يكونوا عليك فنظر إلى بنى عقيل ، وقال : ما ترون فقد قتل مسلم بن عقيل ، قالوا واللّه لا نرجع حتّى نصيب ثارنا أو نذوق ما ذاق فاقبل الحسين عليه السّلام وقال لا خير في العيش بعد هؤلاء .
فإذا كان السّحر ، فقال لفتيانه وغلمانه أكثروا من الماء ، فاستقوا وأكثروا ، ثمّ ارتحلوا ، فساروا حتّى انتهى إلى زبالة ، فاتاه خبر عبد اللّه بن يقطر ، فأخرج إلى
هامش
[ 1 ] إعلام الورى : 228 .