تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
فقال : يا ابن الأشعث أما واللّه لولا أنّك امّنتى ما استسلمت ، قم بسيفك دونى فقد أخفرت ذمّتك ، ثمّ قال : يا ابن زياد أما واللّه لو كانت بيني وبينك قرابة ما قتلتني ، ثمّ قال ابن زياد : أين هذا الذي ضرب ابن عقيل رأسه بالسيف ، وعاتقه ؟ فدعى فقال اصعد فكن أنت الذي تضرب عنقه فصعد به ، وهو يكبّر ويستغفر ويصلّى على ملائكة اللّه ورسله ، وهو يقول : اللّهمّ أحكم بيننا وبين قوم غرّونا وكذبونا وأذلّونا وأشرف به على موضع الجزّارين اليوم فضربت عنقه وأتبع جسده رأسه [ 1 ] . 43 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى الصقعب بن زهير ، عن عون بن أبي جحيفة ، قال : نزل الأحمرى بكير بن حمران الذي قتل مسلما ، فقال له ابن زياد : قتلته ؟ قال : نعم قال : فما كان يقول وأنتم تصعدون به ؟ قال : كان يكبّر ويسبّح ويستغفر فلمّا أدنيته لأقتله قال : اللّهمّ أحكم بيننا وبين قوم كذّبونا وغرّونا وخذلونا وقتلونا ، فقلت له : ادن منّى الحمد للّه الذي أقادنى منك فضربته لم تغن شيئا ، فقال أما ترى في خدش تخدشنيه وفاء من دمك أيّها العبد ، فقال ابن زياد : أو فخرا عند الموت قال : ثمّ ضربته الثانية فقتلته . قال : وقام محمّد بن الأشعث إلى عبيد اللّه بن زياد ، فكلّمه في هانى بن عروة وقال : انك قد عرفت منزلة هانى بن عروة في المصر وبيته في العشيرة ، وقد علم قومه أنى وصاحبي سقناه إليك فأنشدك اللّه لما وهبته لي فانّى أكره عداوة قومه هم أعزّ أهل المصر وعدد أهل اليمن ! قال : فوعده أن يفعل فلمّا كان من أمر مسلم بن عقيل ما كان بدا له فيه ، وأبى أن يفي له بما قال . قال : فأمر بهانى بن عروة حين قتل مسلم بن عقيل ، فقال أخرجوه إلى السوق فأضربوا عنقه ، قال : فأخرج بهانى حتّى انتهى إلى مكان من السوق كان
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 376 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 411 | الشيخ عزيز الله عطاردي