تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
منّا لذلك ، قد جاهدنا وخالفنا وجهد على هلاكنا وزعموا أنّه قال : أمّا جثّته فانّا لا نبالى إذ قتلناه ما صنع بها . ثمّ إنّ ابن زياد قال : إيه يا ابن عقيل أتيت الناس وأمرهم جميع ، وكلمتهم واحدة لتشتتهم وتفرّق كلمتهم ، وتحمل بعضهم على بعض قال : كلّا لست أتيت ولكنّ أهل المصر زعموا أن أباك قتل خيارهم وسفك دمائهم وعمل فيهم أعمال كسرى ، وقيصر ، فأتيناهم لنأمر بالعدل ، وندعو إلى حكم الكتاب قال : وما أنت وذاك يا فاسق ! أو لم تكن تعمل بذاك فيهم إذا أنت بالمدينة تشرب الخمر . قال : أنا أشرب الخمر ! واللّه إنّ اللّه ليعلم أنّك غير صادق وأنّك قلت بغير علم ، وأنّى لست كما ذكرت ، وان أحقّ بشرب الخمر منّى وأولى بها من بلغ في دماء المسلمين ولغا فيقتل النفس الّتي حرّم اللّه قتلها ويقتل النفس بغير النفس ويسفك الدم الحرام ، ويقتل على الغضب والعداوة وسوء الظنّ وهو يلهو ويلعب كأن لم يصنع شيئا . فقال له ابن زياد : يا فاسق انّ نفسك تمنيك ما حال اللّه دونه ولم يرك أهله ، قال : فمن أهله يا ابن زياد ؟ قال : أمير المؤمنين يزيد ، فقال : الحمد للّه على كلّ حال رضينا باللّه حكما بيننا وبينكم ، قال كأنّك تظن أن لكم في الأمر شيئا قال : واللّه ما هو بالظنّ ولكنّه اليقين ، قال : قتلني اللّه ان لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد في الاسلام . قال : أما انّك أحقّ من أحدث في الاسلام ما لم يكن فيه ، أما انّك لا تدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث السيرة ، ولؤم الغلبة ولا أحد من الناس أحقّ بها منك ، وأقبل ابن سميّة يشتمه ويشتم حسينا وعليّا وعقيلا وأخذ مسلم لا يكلّمه وزعم أهل ال ؟ ؟ ؟ أنّ عبيد اللّه أمر له بماء فسقى بخزفة ثمّ قال له : انّه لم يمنعنا أن نسقيك فيها الّا كراهة أن تحرّم بالشرب فيها ، ثمّ نقتلك ولذلك سقيناك في هذا . ثمّ قال : اصعدوا به فوق القصر ، فاضربوا عنقه ، ثمّ أتبعوا جسده رأسه ،