تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فقال له حسين : كلّ ما حمّ نازل ، وعند اللّه نحتسب أنفسنا ، وفساد أمّتنا . وقد كان مسلم بن عقيل حيث تحوّل إلى دار هانى بن عروة وبايعه ثمانية عشر ألفا قدّم كتابا إلى حسين مع عباس بن أبي شبيب الشاكرى : أمّا بعد ، فانّ الرائد لا يكذب أهله وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا فعجل الاقبال حين يأتيك كتابي ، فانّ الناس كلّهم معك ليس لهم في آل معاوية رأى ولا هوى والسلام . أقبل محمّد بن الأشعث بابن عقيل إلى باب القصر ، فاستأذن فأذن له فأخبر عبيد اللّه خبر ابن عقيل ، وضرب بكير إيّاه ، فقال : بعدا له ! فأخبره محمّد بن الأشعث بما كان منه وما كان من أمانه إيّاه ، فقال عبيد اللّه : ما أنت والأمان ! كأنّا أرسلناك لتأتينا به فسكت ، وانتهى ابن عقيل إلى باب القصر ، وهو عطشان وعلى باب القصر ناس جلوس ، ينتظرون الاذن منهم عمارة بن عقبة بن أبي معيط ، وعمرو بن حريث ومسلم بن عمرو وكثير بن شهاب [ 1 ] . 40 - عنه قال أبو مخنف : فحدّثنى قدامة بن سعد أنّ مسلم بن عقيل حين انتهى إلى باب القصر فإذا قلّة باردة موضوعة على الباب ، فقال ابن عقيل اسقونى من هذا الماء فقال له مسلم بن عمرو : أتراها ما أبردها ! لا واللّه لا تذوق منها قطرة أبدا حتّى تذوق الحميم في نار جهنّم ! قال له ابن عقيل : ويحك ! من أنت قال : أنا ابن من عرف الحقّ إذا أنكرته ونصح لامامه إذ غششته وسمع وأطاع إذ عصيته وخالفت أنا مسلم بن عمرو الباهلي ، فقال ابن عقيل : لأمك الثكل ! ما أجفاك وما أفظّك وأقسمى قلبك وأغلظك ! أنت يا ابن باهلة أولى بالحميم والخلود في نار جهنّم منّى ثمّ جلس متساندا إلى حائط [ 2 ] . 41 - عنه قال أبو مخنف : فحدّثنى قدامة بن سعد ، أن عمرو بن حريث بعث
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 375 . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 375 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 408 | الشيخ عزيز الله عطاردي