تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فكتب إليه يزيد : أمّا بعد ، فانّك لم تعد ان كنت كما أحبّ ، عملت عمل الحازم ، وصلت صولة الشجاع الرابط الجأش ، فقد أغنيت وكفيت ، وصدّقت ظنّى بك ، ورأيي فيك ، وقد دعوت رسوليك فسألتهما ، وناجيتهما ، فوجدتهما في رأيهما وفضلهما كما ذكرت ، فاستوص بهما خيرا ، وانّه قد بلغني أنّ الحسين بن علي قد توجّه نحو العراق ، فضع المناظر والمسالح ، واحترس على الظنّ ، وخذ على التهمة ، غير ألا تقتل الّا من قاتلك ، واكتب الىّ في كلّ ما يحدث من الخير ، والسلام عليك ورحمة اللّه [ 1 ] . 45 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى الصعقب بن زهير ، عن عون بن أبي جحيفة ، قال : كان مخرج مسلم بن عقيل بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان ليال مضين من ذي الحجّة سنة ستين - ويقال يوم الأربعاء لسبع مضين من سنة ستّين من يوم عرفة بعد ، مخرج الحسين من مكّة يوم الأحد ، ليلتين بقيتا من رجب سنة ستّين ، ودخل مكّة ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان ، فأقام بمكّة شعبان وشهر رمضان ، وشوّالا وذا القعدة ، ثمّ خرج منها لثمان مضين من ذي الحجة يوم الثلاثاء يوم التروية في اليوم الذي خرج فيه مسلم بن عقيل [ 2 ] . 46 - ذكر هارون بن مسلم ، عن علىّ بن صالح ، عن عيسى بن يزيد ، أن المختار بن أبي عبيد ، وعبد اللّه بن الحارث بن نوفل ، كانا خرجا مع مسلم ، خرج المختار براية خضراء ، وخرج عبد اللّه براية حمراء ، وعليه ثياب حمر ، وجاء المختار برايته فركزها على باب عمرو بن حريث ، وقال : إنّما خرجت لأمنع عمرا ، وان ابن الأشعث والقعقاع بن شور وشبث بن ربعي قاتلوا مسلما ، وأصحابه عشيّة سار مسلم إلى قصر ابن زياد قتالا شديدا ، وأن شبثا جعل يقول : انتظروا بهم الليل يتفرّقوا : فقال له القعقاع : انّك قد سددت على الناس وجه مصيرهم ، فأخرج لهم
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 380 . [ 2 ] تاريخ الطبري 5 / 380 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 414 | الشيخ عزيز الله عطاردي