تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
غلاما يدعى سليمان فجاءه بماء قلّة فسقاه [ 1 ] . 42 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى سعيد بن مدرك بن عمارة ، أنّ عمارة بن عقبة بعث غلاما له يدعى قيسا فجاءه بقلّة عليها منديل ومعه قدح ، فصبّ فيه ماء ثمّ سقاه فأخذ كلّما شرب امتلأ القدح دما ، فلمّا ملأ القدح المرّة الثالثة ذهب ليشرب فسقت ثنيتاه فيه ، فقال : الحمد للّه لو كان لي من الرزق المقسوم شربته وأدخل مسلم على ابن زياد فلم يسلّم عليه بالامرة ، فقال له الحرسىّ : ألا تسلّم على الأمير ؟ . فقال له : إن كان يريد قتلى فما سلامي عليه ، وإن كان لا يريد قتلى فلعمري ليكثرنّ سلامي عليه ، فقال له ابن زياد : لعمري لتقتلنّ قال : كذلك ، قال : نعم قال : فدعني أوصى إلى بعض قومي فنظر إلى جلساء عبيد اللّه وفيهم عمر بن سعد ، فقال : يا عمر إنّ بيني وبينك قرابة ، ولى إليك حاجة ، وقد يجب لي عليك نجح حاجتي ، وهو سرّ فأبى أن يمكّنه من ذكرها ، فقال له عبيد اللّه : لا تمتنع أن تنظر في حاجة ابن عمّك ، فقام معه فجلس حيث ينظر إليه ابن زياد . فقال له : انّ علىّ بالكوفة دينا استدنته منذ قدمت الكوفة سبعمائة درهم ، فاقضها عنّى وانظر جثّتى فاستوهبها من ابن زياد ، فوارها وابعث إلى حسين من يردّه ، فانّى قد كتبت إليه أعلمه أنّ الناس معه ولا أراه الّا مقبلا فقال عمر لابن زياد : أتدري ما قال لي ، انّه ذكر كذا وكذا . قال له ابن زياد : إنّه لا يخونك الأمين ولكن قد يؤتمن الخائن . أمّا مالك فهو لك ولسنا نمنعك ، أن تصنع فيه ما أحببت وأما حسين فانّه إن لم يردنا لم نرده وان أرادنا لم نكفّ عنه وأمّا جثّته فانّا لن نشفعك فيها انّه ليس بأهل
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 376 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 409 | الشيخ عزيز الله عطاردي