تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
يكون عليك بأس ، قال : ما هو الّا الرجاء ؛ أين أمانكم ! إنّا للّه وانّا إليه راجعون ! وبكى . فقال له عمرو بن عبيد اللّه بن عبّاس : إنّ من يطلب مثل الذي تطلب إذا نزل به مثل الذي نزل بك لم يبك ، قال : إنّى واللّه ما لنفسي أبكى ، ولا لها من القتل أرثى ، وإن كنت لم أحبّ لها طرفة عين تلفا ، ولكن أبكى لأهلى المقبلين الىّ ، أبكى لحسين وآل حسين ! ثمّ أقبل على محمّد بن الأشعث فقال : يا عبد اللّه ، انّى أراك واللّه ستعجز عن أماني ، فهل عندك خير ! تستطيع أن تبعث من عندك رجلا على لساني يبلغ حسينا ، فانّى لا أراه الا قد خرج إليكم اليوم مقبلا ، أو هو يخرج غدا هو وأهل بيته ، وانّ ما ترى من جزعي لذلك . فيقول : انّ ابن عقيل بعثني إليك وهو في أيدي القوم أسير لا يرى أن تمشى حتّى تقتل وهو يقول : ارجع بأهل بيتك ولا يغرّك أهل الكوفة فانّهم أصحاب أبيك الّذي كان يتمنّى فراقهم بالموت أو القتل انّ أهل الكوفة قد كذّبوك وكذّبونى وليس لمكذّب رأى فقال ابن الأشعث : واللّه لأفعلنّ ولأعلّمنّ ابن زياد أنّى قد أمنتك [ 1 ] . 39 - عنه قال أبو مخنف : فحدّثنى جعفر بن حذيفة الطائي - وقد عرف سعيد ابن شيبان الحديث - قال : دعا محمّد بن الأشعث إياس بن العثل الطائي من بنى مالك ابن عمرو بن ثمامة وكان لمحمّد زوارا فقال له : الق حسينا فأبلغه هذا الكتاب وكتب فيه الذي أمره ابن عقيل وقال له : هذا زادك وجهازك ومتعة لعيالك ، فقال : من أين لي براحلة فان راحلتي قد أنضيتها ؟ قال : هذه راحلة فاركبها برحلها . ثمّ خرج فاستقبله بزبالة لأربع ليال فأخبره الخبر وبلّغه الرسالة .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 373 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 407 | الشيخ عزيز الله عطاردي