تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
فانّ ابن عقيل السفيه الجاهل ، قد أتى ما قد رأيتم من الخلاف والشقاق ، فبرئت ذمّة اللّه من رجل وجدناه في داره ، ومن جاء به فله ديته ، اتقوا اللّه عباد اللّه ، والزموا طاعتكم وبيعتكم ، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا ، يا حصين ابن تميم ، ثكلتك أمّك إن صاح باب سكّة من سكك الكوفة ، أو خرج هذا الرجل ولم تأتني به ، وقد سلّطتك على دور أهل الكوفة . فابعث مراصدة على أفواه السكك ، وأصبح غدا واستبر الدور وجس خلالها حتّى تأتيني بهذا الرجل ، وكان الحصين على شرطه ، وهو من بنى تميم ، ثمّ نزل ابن زياد فدخل وقد عقد لعمرو بن حريث راية وأمره على الناس ، فلمّا أصبح جلس مجلسه ، وأذن للناس فدخلوا عليه ، وأقبل محمّد بن الأشعث فقال : مرحبا بمن لا يستغشّ ولا يتّهم ! ثمّ أقعده إلى جنبيه . وأصبح ابن تلك العجوز وهو بلال بن أسيد الذي آوت أمه ابن عقيل ، فغذا إلى عبد الرحمن بن محمّد ابن الأشعث ، فأخبره بمكان ابن عقيل ، عند أمّه ، قال : فأقبل عبد الرحمن ، حتّى أتى أباه وهو عند ابن زياد ، فسارّه ، فقال له ابن زياد : ما قال لك ؟ قال : أخبرني أنّ ابن عقيل في دار من دورنا ، فنخس بالقضيب في جنبه ثمّ قال : قم فأتني به الساعة [ 1 ] . 38 - عنه قال أبو مخنف : فحدّثنى قدّامة بن سعيد بن زائدة بن قدامة الثقفي ، أنّ ابن الأشعث حين قام ليأتيه بابن عقيل بعث إلى عمرو بن حريث ، وهو في المسجد خليفته على الناس ، أن ابعث مع ابن الأشعث ستين أو سبعين رجلا كلّهم من قيس ، وإنمّا كره أن يبعث معه قومه لأنّه قد علم أنّ كلّ قوم يكرهون أن يصادف فيهم مثل ابن عقيل ، فبعث معه عمرو بن عبيد اللّه بن عبّاس السلمى في ستين ، أو
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 371 .