تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أما واللّه إذ دللت عليه لا يقاتلهم أحد غيرك [ 1 ] 19 - قال ابن عبد ربه : وقد كان بعث الحسين بن علي مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى أهل الكوفة ، ليأخذ بيعتهم ، وكان على الكوفة حين مات [ 2 ] معاوية ، فقال : يا أهل الكوفة ، ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحبّ إلينا من ابن بنت بجدل ، قال : فبلغ ذلك يزيد فقال : يا أهل الشام ، أشيروا علىّ ، من أستعمل الكوفة ؟ فقالوا : ترضى من رضى به معاوية ؟ قال : نعم ، قيل له : فان الصكّ بإمارة عبيد اللّه بن زياد على العراقين ، قد كتب في الديوان ، فاستعمله على الكوفة . فقدمها قبل أن يقدم حسين . بايع مسلم بن عقيل أكثر من ثلاثين ألفا من أهل الكوفة ، وخرجوا معه يريدون عبيد اللّه بن زياد ، فجعلوا كلّما انتهوا إلى زقاق انسلّ منهم ناس ، حتّى بقي في شرذمة قليلة . قال : فجعل الناس يرمونه بالآجر ، من فوق البيوت ، فلمّا رأى ذلك دخل دار هانى بن عروة المرادي ، وكان له شرف ورأى ، فقال له هانى : انّ لي من ابن زياد مكانا ، وإنّى سوف أتمارض ، فإذا جاء يعودني فاضرب عنقه ، قال : فبلغ ابن زياد أن هانى بن عروة مريض يقىء الدم ، وكان شرب المغرة فجعل يقيؤها . فجاءه ابن زياد يعوده . وقال هانى : إذا قلت لكم : اسقونى ، فأخرج إليه فاضرب عنقه ، يقولها لمسلم بن عقيل ، فلمّا دخل ابن زياد وجلس ، قال هانى : اسقونى ، فتثبطوا عليه ، فقال : ويحكم ! اسقونى ولو كان فيه نفسي . قال : فخرج ابن زياد ولم يصنع الآخر شيئا ، قال : وكان أشجع الناس ، ولكن أخذ بقلبه ، وقيل لابن
هامش
[ 1 ] الإمامة والسياسة : 4 . [ 2 ] كذا في الأصل : وسقط منه النعمان بن بشير .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 376 | الشيخ عزيز الله عطاردي