تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
عمر لابن زياد . أتدري ما قال ؟ قال . اكتم ما قال لك . قال أتدري ما قال لي ؟ قال : هات فانّه لا يخون الأمين ، ولا يؤتمن الخائن ، قال : كذا وكذا قال : أما مالك فهو لك ، ولسنا نمنعك منه ، فاصنع فيه ما أحببت ، وأما حسين فانّه إن لم يردنا لم نرده ، وان أرادنا لم نكف عنه ، وأمّا جثّته فانا لا نشفعك فيها فانّه ليس لذلك منّا بأهل وقد خالفنا وحرص على هلاكنا ، ثمّ قال ابن زياد لمسلم : قتلني اللّه ان لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد من الناس في الاسلام . قال : اما انّك أحقّ من أحدث في الاسلام ما ليس فيه أما إنّك لم تدع سوء القتلة ، وقبح المثلة ، وخبث السيرة ، ولؤم الغيلة لمن هو أحقّ به منك ، ثمّ قال ابن زياد : اصعدوا به فوق القصر ، فاضربوا عنقه ، ثمّ قال : ادعوا الذي ضربه ابن عقيل على رأسه ، وعاتقه بالسيف فجاءه فقال : اصعد وكن أنت الّذي تضرب عنقه ، وهو بكير بن حمران الاحمرى - لعنه اللّه - فصعدوا به وهو يستغفر اللّه ويصلّى على النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعلى أنبيائه ورسله وملائكته وهو يقول : اللّهمّ احكم بيننا وبين قوم غرونا وكادونا وخذلونا ، ثمّ أشرفوا به على موضع الحذائين فضرب عنقه ، ثمّ اتبع رأسه جسده - صلّى اللّه عليه ورحمه - وقال المدائني ، عن أبي مخنف ، عن يوسف بن يزيد ، قال : فقال عبد اللّه بن الزبير الأسدي :
إذا كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل إلى بطل قد هشم السيف وجهه * وآخر يهوى من طمار قتيل ترى جسدا قد غير الموت لونه * ونضح دم قد سال كلّ مسيل أصابهما أمر الأمير فأصبحا * أحاديث من يسعى بكلّ سبيل أيركب أسماء الهماليج آمنا * وقد طلبته مذحج بذحول تطيف حواليه مراد وكلّهم * على رقبة من سائل ومسول