تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أؤسر وبي طاقة ، لا واللّه لا يكون ذلك أبدا وحمل عليه فهرب منه فقال مسلم : اللّهمّ انّ العطش قد بلغ منّى فحملوا عليه من كلّ جانب فضربه بكر بن حمران الأحمرى على شفته العليا ، وضربه مسلم في جوفه فقتله ، وطعن من خلفه فسقط من فرسه فأسر . فقال مسلم اسقونى شربة من ماء فأتاه غلام عمرو بن حريث بشربة زجاج وكانت تملىء دما وسقط ثنيته ، فأتى به إلى ابن زياد فتجاوبا وكان ابن زياد يسبّ حسينا وعليا عليهما السّلام ، فقال مسلم فاقض ما أنت قاض يا عدوّ اللّه فقال ابن زياد اصعدوا به فوق القصر واضربوا عنقه وكان مسلم يدعو اللّه ويقول : اللّهمّ احكم بيننا وبين قوم غرّونا وخذلونا فقتله وهو على موضع الحذائين ، ثمّ أمر بقتل هانى بن عروة في محلّة يباع فيها الغنم ثمّ أمر بصلبهما منكوسا وأنشد أسدى :
فان كنت ما تدرين ما الموت فانظري * إلى هانى بالسوق وابن عقيل
وانفذ رأسهما إلى يزيد في صحبة هانى بن حيوة الوادعي فنصب الرأسين في درب من دمشق [ 1 ] . 5 - قال ابن طاوس : فكتب يزيد إلى عبيد اللّه بن زياد ، وكان واليا على البصرة بأنّه قد ولّاه الكوفة وضمّها إليه وعرفه أمر مسلم بن عقيل ، وأمر الحسين عليه السّلام ويشدد عليه في تحصيل مسلم وقتله رضوان اللّه عليه فتأهّب عبيد اللّه للمسير إلى الكوفة . فلمّا أصبح استناب عليهم أخاه عثمان بن زياد ، وأسرع هو إلى قصر الكوفة ، فلمّا قار بها نزل حتّى أمسى ثمّ دخلها ليلا فظنّ أهلها أنّه الحسين عليه السّلام فباشروا
هامش
[ 1 ] المناقب : 2 / 210 - 212 .