تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فقال له هانى وما ذاك أيّها الأمير ، فقال ايه يا هانى ما هذه الأمور التي تربص في دورك لأمير المؤمنين وعامة المسلمين ، جئت بمسلم بن عقيل ، وأدخلته في دارك وجمعت له السلاح والرجال في الدور حولك وظننت ان ذلك يخفى على ، فقال ما فعلت ، فقال ابن زياد بلى قد فعلت فقال ما فعلت أصلح اللّه الأمير ، فقال ابن زياد : على بمعقل مولاي ، وكان معقل عينه على أخبارهم وقد عرف كثيرا من اسرارهم فجاء معقل حتّى وقف بين يديه . فلمّا رآه هانى عرف أنّه كان عينا عليه فقال : أصلح اللّه الأمير واللّه ما بعثت إلى مسلم بن عقيل ولا دعوته ، ولكن جاءني مستجيرا فأجرته ، فاستحييت من ردّه ودخلني من ذلك ذمام فضيفته ، فأمّا إذ قد علمت فخلّ سبيلي حتّى ارجع إليه وآمره بالخروج من دارى ، إلى حيث شاء ، من الأرض لأخرج بذلك من ذمامه وجواره ، فقال له ابن زياد لا تفارقني أبدا حتى تأتيني به ، فقال لا واللّه لا أجيئك بضيفى حتّى تقتله قال واللّه لتأتينّي به . قال لا واللّه لا آتيك به ، فلمّا كثر الكلام بينهما قام مسلم بن عمرو الباهلي ، فقال أصلح اللّه الأمير خلنى وإيّاه حتّى أكلمه ، فقام فخلى به ناحية وهما بحيث يراهما ابن زياد ويسمع كلامهما إذا رفعا أصواتهما فقال له مسلم يا هانى أنشدك اللّه أن لا تقتل نفسك ، ولا تدخل البلاء على عشيرتك ، فو اللّه إنّى لأنفس بك عن القتل إنّ هذا الرجل ابن عمّ القوم وليسوا قاتليه ولا ضارئيه ، فادفعه إليه ، فانّه ليس عليك بذلك مخزاة ولا منقصة وإنمّا تدفعه إلى السلطان . فقال هانى : واللّه إنّ علىّ بذلك الخزي والعار أنا أدفع جارى وضيفي ورسول ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا صحيح الساعدين كثير الأعوان واللّه لو لم أكن الا واحد أليس لي ناصر لم أدفعه حتى أموت دونه ، فأخذ يناشده وهو يقول واللّه لا ادفعه أبدا إليه ، فسمع ابن زياد ذلك ، فقال ابن زياد أدنوه منى فأدنى منه فقال