تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أريد حياته ويريد قتلى * عذيرك من خليلك من مراد
فقال هانى ما هذا أيّها الأمير قال جئت بمسلم بن عقيل وأدخلته دارك وجمعت له السلاح والرجال في دور حولك وظننت أنّ ذلك يخفى علىّ فأنكرهانى ابن عروة ذلك ، فقال : علىّ بمعقل فلمّا جيء به قال أتعرفه قال هانى ما دعوت مسلما وإنمّا جاءني بالجوار ، فإذ قد عرفت أخرجه من جواري ، قال لا واللّه لا مناص لك منّى إلّا بعد أن تسلمه الىّ قال لا يكون ذلك أبدا . فكلّمه مسلم بن عمرو الباهلي في ذلك ، قال ليس عليك في دفعه عار إنمّا تدفعه إلى السلطان فقال هانى : بلى واللّه علىّ أعظم العار أن أسلم جارى وضيفي ورسول ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا حىّ صحيح الساعدين ، كثير الأعوان ، واللّه لو لم أكن الّا واحدا لما سلّمته أبدا ، حتّى أموت من دونه ، فقال ابن زياد إن لم تحضره لأضربنّ عنقك ، وضرب قضيبا على أنفه وجبهته ، حتّى هشمه وأمر بحبسه وبلغ ذلك مذحجا ، فأقبلت إلى القصر . فأمر ابن زياد شريحا القاضي أن يخرج إليهم ويعلمهم أنّه حىّ سالم فخرج إليهم وصرفهم ، ووصل الخبر مسلم بن عقيل في أربعة آلاف كانوا حواليه ، فاجتمع إليه ثمانية آلاف ممّن بايعوه فتحرز عبيد إله وغلق الأبواب وسار مسلم حتّى أحاط بالقصر ، فبعث عبيد اللّه كثير بن شهاب الحارثي ، ومحمّد بن الأشعث الكندي من باب الروميّين براية الأمان لمن جاءها من الناس ، فرجع الرؤساء إليها فدخلوا القصر ، فقال لهم عبيد إله أشرفوا على الناس فمنوا أهل الطاعة وخوّفوا أهل المعصية . فما زال الناس يتفرّقون أمسى مسلم وما معه الّا ثلاثون نفسا ، فلمّا صلّى المغرب ما رأى أحدا فبقى في أزقّة كندة متحيّرا فمشى حتّى أتى إلى باب امرأة يقال لها طوعة كانت أمّ ولد محمّد بن الأشعث ، فزوّجها أسيد الحضرمي ، فولدت له بلالا