تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
مرحبا بابن رسول اللّه قدمت خير مقدم ، حتّى نزل دار الامارة فانتقل مسلم من دار سالم إلى دار هانى بن عروة في الليل ودخل أمانه وكان يبايعه الناس حتّى بايعه خمسة وعشرون ألف رجل فعزم على الخروج . فقال هانى لا تعجل ثمّ انّ عبيد اللّه أعطى مولاه ، معقل ثلاث آلاف درهم ، وقال له : اذهب حتّى تسأل عن الرجل الّذي يبايعه أهل الكوفة ، فأعلمه أنّك رجل من أهل حمص ، جئت لهذا الامر وهذا مال تدفعه لتتقوى به ، فلم يزل يتلطّف ويسترشد حتّى دلّ على مسلم بن عوسجة الأسدي ، وكان الّذي يأخذ البيعة ، فأدخله على مسلم ، وقبض منه المال ، وبايعه ، ورجع معقل إلى عبيد اللّه فأخبره وكان شريك بن الأعور الهمدانيّ جاء من البصرة مع عبيد اللّه بن زياد فمرض فنزل دار هانى بن عروة أيّاما . ثمّ قال لمسلم : انّ عبيد اللّه يعودني وانّى مطاولة الحديث فأخرج إليه بسيفك فاقتله وعلامتك أقول اسقونى ماء ونهاه هانى عن ذلك ، فلمّا دخل عبيد اللّه على شريك وسأله عن وجعه وطال سؤاله ورأى أنّ أحدا لا يخرج فخشى أن يفوته فاخذ يقول :
ما الانتظار لسلمى أن يحييها * كأس المنيّة بالتعجيل اسقوها
فتوهم ابن زياد وخرج فلمّا دخل القصر أتاه مالك بن يربوع التميمي بكتاب أخذه من يدي عبد اللّه بن يقطر فإذا فيه للحسين بن علي أمّا بعد فانّى أخبرك انّه قد بايعك من أهل الكوفة كذا فإذا أتاك كتابي هذا فالعجل العجل فان النّاس معك وليس لهم في يزيد رأى ولا هوى فأمر ابن زياد بقتله ، وقال لمحمّد بن الأشعث الكندي وعمرو بن الحجّاج الزبيدي ، وأسماء بن خارجة الفزاري احضروا هانى بن عروة ، فاحضروه باللّطف فالتقت ابن زياد إلى شريح القاضي وتمثّل :