تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وأنا باعث إليكم أخي وابن عمّى ، وثقتي من أهل بيتي ، فان كتب الىّ أنّه قد أجمع رأى أحداثكم وذوى الفضل منكم ، على مثل ما قدمت به رسلكم ، وتواترت به كتبكم أقدم عليكم وشيكا إن شاء اللّه ولعمري ، ما الامام إلّا الحاكم القائم بالقسط ، الداين بدين اللّه ، الحابس نفسه على ذات اللّه . فقصد مسلم على غير الطريق وكان رائده رجلان من قيس عيلان ، فأضلّا الطريق وماتا من العطش ، وأدرك مسلم ماء فتطيّر مسلم من ذلك وكتب إلى الحسين عليه السّلام يستعفيه من ذلك فأجابه أما بعد خشيت أن لا يكون حملك على الكتاب إلىّ والاستعفاء من وجهك هذا الذي أنت فيه الّا الجبن والفشل فامض لما أمرت به . فدخل مسلم الكوفة فسكن في دار سالم ابن المسيّب ، فاختلف إليه الشيعة ، فقرأ عليهم كتابه فبايعه اثنا عشر ألف رجل ، فرفع ذلك إلى النعمان بن بشير وهو وإلى الكوفة فجمع الناس فخطب فيهم ونصحهم ، وكتب عبد اللّه بن مسلم الحضرمي ، وعمارة بن عقبة بن الوليد وعمر بن سعد بن أبي وقّاص إلى يزيد ، إن كان لك حاجة في الكوفة ، فابعث رجلا قويّا ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك ، فانّ النعمان بن بشير إمّا ضعيف أو متضعّف [ 1 ] . 5 - قال ابن طاوس : ثمّ طلب مسلم بن عقيل ، وأطلعه على الحال ، وكتب معه جواب كتبهم ، يعدهم بالقبول ، ويقول ما معناه قد نفذت إليكم ابن عمّى مسلم ابن عقيل ، ليعرفنى ما أنتم عليه ، من رأى جميل فسار مسلم بالكتاب حتّى وصل بالكوفة ، فلمّا وقفوا على كتابه كثر استبشارهم بايابه ، ثمّ أنزلوه في دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وصارت الشيعة تختلف إليه ، فلمّا اجتمع إليه منهم جماعة قرأ عليهم
هامش
[ 1 ] المناقب : 2 / 209 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 316 | الشيخ عزيز الله عطاردي