تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أمّا بعد فاتّقوا اللّه عباد اللّه ، ولا تسارعوا إلى الفتنة والفرقة ، فانّ فيها تهلك الرجال وتسفك الدماء ، وتغصب الأموال ، إنّى لا أقاتل من لا يقاتلني ولا أتى على من لم يأت علىّ ، ولا أنبّه نائمكم ولا اتحرش بكم ، ولا آخذ بالقرف ولا الظنّة ولا التّهمه ولكنّكم إن أبديتم صفحتكم لي ونكثتم بيعتكم ، وخالفتم إمامكم فو اللّه الذي لا إله غيره لأضربنّكم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولو لم يكن لي منكم ناصر ، أما انّى أرجو أن يكون من يعرف الحقّ منكم أكثر ممّن يرديه الباطل . فقام إليه عبد اللّه بن مسلم بن ربيعة الحضرمي حليف بنى أميّة فقال له : إنّه لا يصلح ما ترى أيّها الأمير ، إلّا الغشم وانّ هذا الذي أنت عليه فيما بينك وبين عدوّك رأى المستضعفين ، فقال له النّعمان : لأن أكون من المستضعفين في طاعة اللّه أحبّ إلىّ من أن أكون من الاعزّين في معصية اللّه ، ثمّ نزل ، وخرج عبد اللّه بن مسلم ، وكتب إلى يزيد بن معاوية كتابا . أمّا بعد فانّ مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة وبايعته الشيعة للحسين بن علىّ ابن أبي طالب عليهما السّلام ، فان يكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويّا ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوّك ، فانّ النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضيّف ، ثمّ كتب إليه عمارة بن عقبة بنحو من كتابه [ 1 ] . 2 - قال الطبرسي : فدعا بمسلم ابن عقيل ، فسرّحه مع قيس بن مسهّر الصيداوي ، وعمارة بن عبد اللّه السلولي وعبد الرحمن بن عبد اللّه الأزدي ، فأقبل مسلم حتّى دخل الكوفة ، فنزل دار المختار بن أبي عبيدة ، وأقبلت الشيعة تختلف إليه ، وبايعه الناس حتّى بايعه منهم ثمانية عشر ألفا ، فكتب مسلم إلى الحسين بن علىّ يخبره بذلك ، ويأمره بالقدوم ، وعلى الكوفة يومئذ النعمان بن بشير من قبل
هامش
[ 1 ] الارشاد : 185 .