تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فبرئ ، ومن لم يكتب لنا أحدا فليضمن لنا من في عرافته أن لا يخالفنا منهم ، مخالف ولا يبغى علينا منهم باغ فمن لم يفعل برئت منه الذمّة ، وحلال لنا دمه وماله وايّما عريف وجد في عرافته من بغية أمير المؤمنين أحد لم يرفعه إلينا صلب على باب داره وألغيت تلك العرافة من العطاء . لمّا سمع مسلم بن عقيل مجيء عبيد اللّه إلى الكوفة ومقالته التي قالها وما أخذ به العرفاء والناس خرج من دار المختار حتى انتهى إلى دار هانى بن عروة ، فدخلها فأخذت الشيعة تختلف إليه في دار هانى على تستر واستخفاء من عبيد اللّه وتواصوا بالكتمان فدعى ابن زياد مولى له يقال له معقل فقال له خذ : ثلاثة آلاف درهم ، واطلب مسلم بن عقيل والتمس أصحابه ، فإذا ظفرت بواحد منهم أو جماعة فاعطهم هذه الثلاثة آلاف درهم ، وقل لهم استعينوا بها على حرب عدوّكم ، وأعلمهم أنّك منهم . فإنّك لو قد أعطيتهم ايّاها لقد اطمأنّوا إليك ووثقوا ، ولم يكتموك شيئا من أخبارهم ، ثمّ اغد عليهم ورح حتّى تعرف مستقرّ مسلم بن عقيل ، وتدخل عليه ، ففعل ذلك وجاء حتّى جلس إلى مسلم بن عوسجة الأسدي في المسجد الأعظم ، وهو يصلّى ، فسمع قوما يقولون هذا يبايع للحسين عليه السّلام ، فجاء وجلس إلى جنبه ، حتّى فرغ من صلاته ، ثمّ قال يا عبد اللّه إنّى امرؤ من أهل الشّام أنعم اللّه علىّ بحبّ أهل البيت وحبّ من أحبّهم وتباكا له . قال معي ثلاثة آلاف درهم أردت بها لقاء رجل منهم بلغني أنه قدم الكوفة يبايع لابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكنت أريد لقائه فلم أجد أحدا يدلّنى عليه ولا أعرف مكانه فانّى لجالس في المسجد الآن إذ سمعت نفرا من المؤمنين يقولون هذا رجل له علم بأهل هذا البيت ، وانّى أتيتك لتقبض منّى هذا المال وتدخلني على صاحبك ، فانّى أخ من اخوانك وثقة عليك ، وان شئت أخذت بيعتي له قبل لقائه .