أمرها ، وغصبها فيئها ، وتأمّر عليها بغير رضا رضا منها .
ثمّ قتل خيارها ، واستبقى شرارها ، وجعل مال اللّه دولة بين جبابرتها وأغنيائها ، فبعدا له كما بعدت ثمود ، إنّه ليس علينا إمام ، فأقبل لعلّ اللّه أن يجمعنا بك على الحقّ ، والنعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجتمع معه في جمعة ، ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو قد بلغنا أنّك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتّى نلحقه بالشام إن شاء اللّه ، والسلام ورحمة اللّه عليك .
قال : ثمّ سرّحنا بالكتاب مع عبد اللّه بن مسمع الهمدانيّ وعبد اللّه بن وال ، وأمرناهما بالنجاء ، فخرج الرجلان مسرعين حتّى قدما على حسين لعشر مضين من شهر رمضان بمكّة ، ثمّ لبثنا يومين ، ثمّ سرّحنا إليه قيس ابن مسهر الصيداوي وعبد الرّحمن بن عبد اللّه بن الكدن الأرحبي ، وعمارة بن عبيد السلولىّ فحملوا معهم نحوا من ثلاثة وخمسين صحيفة ؛ من الرجل والاثنين والأربعة . قال : ثمّ لبثنا يومين آخرين ، ثمّ سرّحنا إليه هانئ بن هانئ السبيعي وسعيد بن عبد اللّه الحنفي ، وكتبنا معهما :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . لحسين بن علي من شيعته من المؤمنين والمسلمين ، أمّا بعد ، فحىّ هلا ، فانّ النّاس ينتظرونك ، ولا رأى لهم في غيرك ، فالعجل العجل ، والسلام عليك ، وكتب شبث بن ربعي ، وحجّار بن أبجر ، ويزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم ، وعزرة بن قيس ، وعمرو بن الحجّاج الزبيدي ومحمّد بن عمير التميمي .
أمّا بعد ، فقد اخضرت الجنات ، وأينعت الثمار ، وطمت الجمام ، فإذا شئت فاقدم على جند لك مجنّد والسلام عليك ، وتلاقت الرسل كلّها عنده فقرأ الكتب :
وسأل الرسل عن أمر الناس ، ثمّ كتب مع هانى بن هانى السبيعىّ وسعيد بن عبد اللّه الحنفي ، وكانا آخر الرسل :
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 288
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٨٨