6 - قال اليعقوبي : فلمّا قدم يزيد بن معاوية دمشق كتب إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وهو عامل المدينة إذا أتاك كتابي هذا فأحضر الحسين بن علىّ وعبد اللّه بن الزبير ، فخذهما بالبيعة ، فان امتنعا فاضرب أعناقهما وابعث الىّ برءوسهما ، وخذ الناس بالبيعة فمن امتنع فأنفذ فيه الحكم ، وفي الحسين بن علي وعبد اللّه بن الزبير والسلام ، فورد الكتاب على الوليد ليلا فوجه إلى الحسين عليه السّلام ، وإلى عبد اللّه ابن الزبير فأخبرهما الخبر ، فقالا : نصبح ونأتيك مع الناس .
فقال له مروان انّهما واللّه إن خرجا لم ترهما فخذهما بأن يبايعا والا فاضرب أعناقهما ، فقال : واللّه ما كنت لأقطع أرحامهما ، فخرجا من عنده ، وتنحيا من تحت ليلتهما ، فخرج الحسين عليه السّلام إلى مكّة فأقام بها أياما وكتب أهل العراق إليه ووجّهوا بالرسل على اثر الرسل ، فكان آخر كتاب ورد عليه منهم كتاب هانى بن هانى وسعيد بن عبد اللّه الحنفي : بسم اللّه الرحمن الرحيم : للحسين بن علي من شيعته المؤمنين والمسلمين ، أمّا بعد فحىّ هلا فانّ الناس ينتظرونك لا امام لهم غيرك فالعجل ثمّ العجل والسلام [ 1 ]
. 7 - قال الطبري : حدّثت عن هشام بن محمّد ، قال : حدّثنى عبد الرحمن بن جندب ، قال : حدّثنى عقبة بن سمعان مولى الرباب ابنة امرئ القيس الكلبيّة امرأة حسين - وكانت مع سكينة ابنة حسين ، وهو مولى لأبيها ، وهي إذ ذاك صغيرة قال : خرجنا فلزمنا الطريق الأعظم ، فقال للحسين أهل بيته : لو تنكّبت الطريق الأعظم كما فعل ابن الزبير لا يلحقك الطلب ، قال : لا ، واللّه لا أفارقه حتّى يقضى اللّه ما هو أحبّ إليه ، قال : فاستقبلنا عبد اللّه بن مطيع .
هامش
[ 1 ] تاريخ اليعقوبي : 2 / 229 .