فتركته ومضيت لآتيه بماء ، فجئت فوجدته صلّى اللّه عليه وآله يبكى فقلت : ممّ بكاءك يا رسول اللّه فقال : إنّ جبرئيل أتاني وأخبرني أن امّتى تقتل ولدى هذا .
قال : وقال أصحاب الحديث فلمّا أتت على الحسين سنة كاملة ، هبط على النبيّ اثنا عشر ملكا ، على صور مختلفة أحدهم على صورة بني آدم يعزّونه ويقولون إنّه سينزل بولدك الحسين ابن فاطمة ما نزل بهابيل من قابيل ، وسيعطى مثل أجر هابيل ، ويحمل على قاتله مثل وزر قابيل ، ولم يبق ملك إلّا نزل إلى النبيّ يعزّونه ، والنبيّ يقول : اللّهمّ أخذل خاذله ، واقتل قاتله ، ولا تمتّعه بما طلبه [ 1 ]
72 - عنه عن أشعث بن عثمان عن أبيه ، عن أنس بن أبي سحيم قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ ابني هذا يقتل بأرض العراق ، فمن أدركه منكم فلينصره فحضر أنس مع الحسين كربلا وقتل معه [ 2 ]
. 73 - عنه قال : ورويت عن عبد الصمد بن أحمد بن أبي الجيش ، عن شيخه أبى الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ، عن رجاله ، عن عائشة قالت : دخل الحسين على النبيّ وهو غلام يدرج فقال : أي عائشة ألا أعجبك لقد دخل علىّ آنفا ملك ما دخل علىّ قطّ ، فقال : إنّ ابنك هذا مقتول ، وان شئت أريتك عن تربته الّتي يقتل بها فتناول ترابا أحمر فأخذته أمّ سلمة فخزنته في قارورة فأخرجته يوم قتل وهو دم [ 3 ]
. 74 - عنه عن عبد اللّه بن يحيى قال : دخلنا مع علىّ إلى صفّين فلمّا حاذى نينوى ، نادى صبرا يا عبد اللّه ، فقال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعيناه تفيضان فقلت : بأبى أنت وأمّى يا رسول اللّه ما لعينيك تفيضان ؟ أغضبك أحد ؟ قال : لا ، بل
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 44 / 246 .
[ 2 ] بحار الأنوار : 44 / 246 .
[ 3 ] بحار الأنوار : 44 / 247 .