تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
على الحسن وقال له : يا قرّة عيني بأىّ لون تريد حلّتك ؟ فقال : أريدها خضراء ففركها النبيّ بيده في ذلك الماء ، فأخذت بقدرة اللّه لونا أخضر ، فائقا كالزبرجد الأخضر ، فأخرجها النبيّ وأعطاها الحسن ، فلبسها . ثمّ وضع حلّة الحسين في الطست وأخذ جبرئيل يصبّ الماء فالتفت النبيّ إلى نحو الحسين ، وكان له من العمر خمس سنين وقال له : يا قرّة عيني أىّ لون تريد حلّتك ؟ فقال الحسين : يا جدّ ! أريدها حمراء ففركها النبيّ بيده في ذلك الماء فصارت حمراء كالياقوت الأحمر ، فلبسها الحسين فسرّ النبيّ بذلك وتوجّه الحسن والحسين إلى امّهما فرحين مسرورين . فبكى جبرئيل عليه السّلام لمّا شاهد تلك الحال فقال النبيّ : يا أخي جبرئيل في مثل هذا اليوم الذي فرح فيه ، ولد اى تبكى وتحزن ؟ فباللّه عليك إلّا ما أخبرتني ، فقال جبرئيل : اعلم يا رسول اللّه أنّ اختيار ابنيك على اختلاف اللّون : فلا بدّ للحسن أن يسقوه السمّ ويخضرّ لون جسده من عظم السمّ ولا بدّ للحسين أن يقتلوه ويذبحوه ويخضب بدنه من دمه ، فبكى النبيّ وزاد حزنه لذلك [ 1 ] . 71 - عنه قال : روى الشيخ جعفر بن نما في مثير الأحزان باسناده ، عن زوجة العبّاس بن عبد المطلب ، وهي أمّ الفضل لبابة بنت الحارث قالت : رأيت في النوم قبل مولد الحسين عليه السّلام كأن قطعة من لحم رسول اللّه قطعت ووضعت في حجري ، فقصصت الرؤيا على رسول اللّه ، فقال : إن صدقت رؤياك فانّ فاطمة ستلد غلاما وأدفعته إليك لترضعيه ، فجرى الأمر على ذلك ، فجئت به يوما فوضعته في حجره فبال ، فقطرت منه قطرة على ثوبه صلّى اللّه عليه وآله فقرصته فبكى . فقال : كالمغضب : مهلا يا أمّ الفضل فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني ، قالت :
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 44 / 245 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 215 | الشيخ عزيز الله عطاردي