فسكنت الرّيح ، ونزل البساط في أرض كربلا .
فقال سليمان للريح : لم سكنتى ؟ فقالت : انّ هنا يقتل الحسين عليه السّلام ، فقال ومن يكون الحسين ؟ فقالت : هو سبط محمّد المختار ، وابن علىّ الكرّار ، فقال : ومن قاتله ؟
قالت ؟ لعين أهل السماوات والأرض يزيد ، فرفع سليمان يديه ولعنه ودعا عليه وأمّن على دعائه الانس والجنّ ، فهبّت الرّيح وسار البساط [ 1 ]
. 68 - عنه قال روى أنّ عيسى كان سائحا في البراري ، ومعه الحواريّون ، فمرّوا بكربلاء فرأوا أسدا كاسرا ، قد أخذ الطريق فتقدم عيسى إلى الأسد ، فقال له : لم جلست في هذا الطريق ؟ ولا تدعنا نمرّ فيه ؟ فقال الأسد بلسان فصيح : إنّى لم أدع لكم الطريق حتّى تلعنوا يزيد قاتل الحسين عليه السّلام .
فقال عيسى عليه السّلام : ومن يكون الحسين ؟ قال : هو سبط محمّد النبيّ الامّىّ وابن علي الولىّ ، قال : ومن قاتله ؟ قال : قاتله لعين الوحوش والذباب والسباع أجمع خصوصا أيّام عاشورا فرفع عيسى يديه ولعن يزيد ودعا عليه وأمّن الحواريّون على دعائه فتنحى الأسد عن طريقهم ومضوا لشأنهم [ 2 ]
. 69 - عنه قال : روى صاحب الدرّ الثمين في تفسير قوله تعالى :
« فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ »
أنّه رأى ساق العرش وأسماء النبيّ والأئمّة عليهم السّلام فلقنه جبرئيل قل : يا حميد بحقّ محمّد ، يا عالي بحقّ علىّ ، يا فاطر بحقّ فاطمة ، يا محسن بحقّ الحسن والحسين ومنك الإحسان .
فلمّا ذكر الحسين سالت دموعه وانخشع قلبه ، وقال : يا أخي جبرئيل في ذكر الخامس ينكسر قلبي ، وتسيل عبرتي ؟ قال جبرئيل : ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب ، فقال : يا أخي وما هي ؟ قال : يقتل عطشانا غريبا وحيدا
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 44 / 244 .
[ 2 ] بحار الأنوار : 44 / 244 .