تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
نزلنا بكربلاء صلى بنا صلاة ، فلمّا سلّم رفع إليه من تربتها فشمّها ثمّ قال : واها لك أيّتها التربة ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب ، فلمّا رجع هرثمة من غزوته إلى امرأته - وهي جرداء بنت سمير ، وكانت شيعة لعلى - فقال : لها زوجها هرثمة : ألا أعجبك من صديقك أبى الحسن ؟ لمّا نزلنا كربلا رفع إليه من تربتها فشمّها وقال : واها لك يا تربة ، ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب وما علمه بالغيب ؟ فقالت : دعنا منك أيّها الرجل ؛ فانّ أمير المؤمنين لم يقل إلّا حقّا . فلمّا بعث عبيد اللّه بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين بن علىّ وأصحابه ، قال : كنت فيهم في الخيل التي بعث إليهم ، فلمّا انتهيت إلى القوم والحسين وأصحابه عرفت المنزل الذي نزل بنا علىّ فيه والبقعة التي رفع إليه من ترابها ، والقول الذي قاله ، فكرهت مسيري ، فأقبلت على فرسى حتّى وقفت على الحسين ، فسلّمت عليه ، وحدثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين : معنا أنت أو علينا ؟ فقلت : يا ابن رسول اللّه لا معك ولا عليك ، تركت أهلي وولدى أخاف عليهم من ابن زياد ، فقال الحسين : فولّ هربا حتّى لا ترى لنا مقتلا : فوالذي نفس محمّد بيده لا يرى مقتلنا اليوم رجل ولا يغيثنا إلّا أدخله اللّه النار ، قال : فأقبلت في الأرض هاربا حتّى خفى علىّ مقتله [ 1 ] 76 - نصر : عن مصعب بن سلام قال : حدّثنا الأجلح بن عبد اللّه الكندي ، عن أبي جحيفة قال جاء عروة البارقىّ إلى سعيد بن وهب ، فسأله وأنا أسمع فقال : حديث حدّثتنيه عن علىّ بن أبي طالب . قال : نعم ، بعثني مخنف بن سليم إلى علىّ . فأتيته بكربلاء : فوجدته يشير بيده ويقول : هاهنا هاهنا . فقال له رجل : وما ذلك
هامش
[ 1 ] وقعة صفين : 140 .