تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
تزوّجت مولاتي ، وتركت أكفائى من قريش ، فليس فوق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منتهى في شرف ، ولا غاية في نسب ؛ وإنمّا كانت ملك يميني ، خرجت عن يدي بأمر التمست فيه ثواب اللّه تعالى ؛ ثم ارتجعتها على سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله . وقد رفع اللّه بالاسلام الخسيسة ووضع عنّا به النقيصة : فلا لوم على امرئ مسلم الّا في أمر مأثم ، وإنّما اللوم لوم الجاهليّة ، فلمّا قرأ معاوية كتابه نبذه إلى يزيد فقرأه ، وقال : لشدّ ما فخر عليك الحسين ! قال : لا ولكنّها ألسنة بني هاشم الحداد التي تفلق الصخر ، وتغرف من البحر ! [ 1 ] .

28 - باب ما جرى بينه عليه السلام ومروان

1 - فرات قال حدّثنى علىّ بن حمدون معنعنا عن ابن الجارية واصبغ بن نباتة الحنظلي ، قال لما كان مروان على المدينة خطب الناس فوقع في أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال فلمّا نزل من المنبر أتى الحسين بن علي عليه السّلام فقيل له ان مروان قد وقع في علي عليه السّلام ، قال فما كان في المسجد الحسن عليه السّلام قالوا بلى ، قال فلم يقل له شيئا قالوا : لا فقام الحسين عليه السّلام مغضبا حتى دخل على مروان . فقال يا ابن الزرقاء ويا ابن آكلة القمل أنت الواقع في علي عليه السّلام ، قال له مروان أنت صبىّ لا عقل لك قال فقال له الحسين عليه السّلام ألا أخبرك بما فيك وأصحابك وفي علي عليه السّلام قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى قال
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا »
فذلك لعلى وشيعته
« فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ »
فبشر بذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعلىّ بن أبي طالب عليه السّلام [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] زهر الآداب : 1 / 101 . [ 2 ] تفسير فرات : 90 .