تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قائل مقالة ، فأقسم باللّه لئن ردّ علىّ رجل منكم كلمة في مقامي هذا لا ترجع إليه كلمة حتّى يضرب رأسه . فلا ينظر امرؤ منكم الا إلى نفسه ، ولا يبقى الّا عليها . وأمر أن يقوم على رأس كلّ رجل منهم رجلان بسيفيهما ، فان تكلّم بكلمة يردّ بها عليه قوله قتلاه . وخرج وأخرجهم معه حتّى رقى المنبر ، وحفّ به أهل الشام ، واجتمع الناس ، فقال بعد حمد اللّه والثناء عليه : انّا وجدنا أحاديث الناس ذات عوار ، قالوا : ان حسينا وابن أبي بكر وابن عمر وابن الزبير لم يبايعوا ليزيد ، وهؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم ، لا نبرم أمرا دونهم ، ولا نقضي أمرا الا عن مشورتهم ، وانّى دعوتهم فوجدتهم سامعين مطيعين ، فبايعوا وسلّموا وأطاعوا . فقال أهل الشام : وما يعظم من أمر هؤلاء ، ائذن لنا فنضرب أعناقهم ، لا نرضى حتّى يبايعوا علانية ! فقال معاوية : سبحان اللّه ! ما أسرع الناس إلى قريش بالشرّ وأحلى دماءهم عندهم أنصتوا ، فلا أسمع هذه المقالة من أحد . ودعا الناس إلى البيعة فبايعوا . ثمّ قربت رواحله ، فركب ومضى . فقال الناس للحسين وأصحابه : قلتم : لا نبايع ، فلمّا دعيتم وأرضيتم بايعتم ! قالوا لم نفعل . قالوا : بلى ، قد فعلتم وبايعتم ، أفلا أنكرتم ! قالوا : خفنا القتل وكادكم بنا وكادنا بكم [ 1 ] . 20 - قال أبو إسحاق القيرواني : كان لمعاوية بن أبي سفيان عين بالمدينة يكتب إليه بما يكون من أمور الناس وقريش فكتب إليه : انّ الحسين بن علي أعتق جارية له وتزوّجها ؛ فكتب معاوية إلى الحسين : من أمير المؤمنين معاوية إلى الحسين ابن علىّ . أمّا بعد فانّه بلغني أنك تزوّجت جاريتك ، وتركت أكفاءك من قريش ، ممّن تستنجبه للولد ، وتمجد به في الصهر ، فلا لنفسك نظرت ، ولا لولدك انتقيت . فكتب إليه الحسين بن علي : أمّا بعد فقد بلغني كتابك ، وتعييرك إيّاى بأنّى
هامش
[ 1 ] العقد الفريد : 4 / 371 .