الزبير ، وعبد اللّه بن عمر وأنكروا بيعة يزيد ، وتفرّق الناس فكتب مروان إلى معاوية بذلك .
فخرج معاوية إلى المدينة في ألف فلمّا قرب منها تلقّاه الناس ، فلمّا نظر إلى الحسين قال : مرحبا بسيّد شباب المسلمين ، قرّبوا دابّة لأبي عبد اللّه ، وقال لعبد الرحمن بن أبي بكر : مرحبا بشيخ قريش وسيّدها وابن الصديق . وقال لابن عمر :
مرحبا بصاحب رسول اللّه وابن الفاروق . وقال لابن الزبير : مرحبا بابن حوارىّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وابن عمته .
دعا لهم بدواب فحملهم عليها . وخرج حتّى أتى مكّة فقضى حجّه ، ولما أراد الشخوص أمر باثقاله فقدّمت ، وأمر بالمنبر فقرب من الكعبة ، وأرسل إلى الحسين وعبد الرحمن بن أبي بكر وابن الزبير فاجتمعوا ، وقالوا لابن الزبير : اكفنا كلامه ، فقال : على أن لا تخالفونى . قالوا : لك ذلك .
ثمّ أتوا معاوية ، فرحّب بهم وقال لهم : قد علمتم نظري لكم وتعطّفى عليكم ، وصلتي أرحامكم ، ويزيد أخوكم وابن عمّكم ، وإنّما أردت أن أقدّمه باسم الخلافة وتكونوا أنتم تأمرون وتنهون ، فسكتوا ، وتكلّم ابن الزبير ، فقال : نخيّرك بين احدى ثلاث ، أيّها أخذت فهي لك رغبة وفيها خيار :
فان شئت فاصنع فينا ما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قبضه اللّه ولم يستخلف ، فدع هذا الامر حتى يختار الناس لأنفسهم ؛ وإن شئت فما صنع أبو بكر ، عهد إلى رجل من قاصية قريش وترك من ولده ومن رهطه الادنين من كان لها أهلا ؛ وإن شئت فما صنع عمر ، صيّرها إلى ستّة نفر من قريش يختارون رجلا منهم وترك ولده وأهل بيته وفيهم من لو وليها لكان لها أهلها .
قال : معاوية : هل غير هذا ؟ قال : لا ثم قال الآخرين : ما عندكم ؟ قالوا : نحن على ما قال ابن الزبير ، وقال معاوية : انّى أتقدّم إليكم ، وقد أعذر من أنذر ، إنّى
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 171
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٧١