تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
2 - روى ابن شهرآشوب ، عن عبد الملك بن عمير والحاكم والعبّاس قالوا : خطب الحسين عليه السّلام عائشة بنت عثمان ، فقال مروان ازوّجها عبد اللّه بن الزبير ، ثمّ إنّ معاوية كتب إلى مروان وهو عامله على الحجاز ، يأمره ان يخطب أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن جعفر لابنه يزيد ، فأبى عبد اللّه بن جعفر فأخبره بذلك فقال عبد اللّه : انّ أمرها ليس الىّ إنمّا هو إلى سيّدنا الحسين عليه السلام وهو خالها . فأخبر الحسين بذلك فقال استخير اللّه تعالى ، اللّهمّ وفّق لهذه الجارية رضاك من آل محمّد ، فلمّا اجتمع الناس في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أقبل مروان حتّى جلس إلى الحسين عليه السّلام وعنده من الجلة . وقال انّ أمير المؤمنين أمرني بذلك وان اجعل مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ مع صلح ما بين هذين الحيّين مع قضاء ، دينه أعلم أنّ من يغبطكم بيزيد أكثر ممّن يغبطه بكم والعجب كيف يستمهر يزيد وهو كفو من لا كفو له وبوجهه يستسقى الغمام فردّ خيرا يا أبا عبد اللّه . فقال الحسين عليه السّلام : الحمد للّه الذي اختارنا لنفسه وارتضانا لدينه واصطفانا على خلقه إلى آخر كلامه عليه السّلام ، ثمّ قال يا مروان قد قلت فسمعنا اما قولك مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ ، فلعمري لو أردنا ذلك ما عدونا سنّة رسول صلّى اللّه عليه وآله في بناته ونسائه وأهل بيته وهو اثنتا عشرة أو يكون أربعمائة وثمانين درهما . أمّا قولك مع قضاء دين أبيها فمتى كنّ نساؤنا يقضين عنّا ديوننا ، وأمّا صلح ما بين هذين الحيين فأنا قوم عاديناكم في اللّه ولم نكن نصالحكم للدنيا فلعمري فلقد أعيى النسب فكيف السبب وأمّا قولك العجب ليزيدك كيف يستمهر فقد استمهر من هو خير من يزيد ومن أب يزيد ومن جدّ يزيد .