يوازن حمله الجبال [ 1 ]
. 5 - عنه روى المدائني عن يحيى بن زكريّا ، عن هشام بن عروة ، قال : قال الحسن ، عند وفاته : ادفنوني عند قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الّا أن تخافوا أن يكون في ذلك شرّ ، فلمّا أرادوا دفنه ، قال مروان بن الحكم : يدفن عثمان في حشّ كوكب ، ويدفن الحسن هاهنا ، فاجتمع بنو هاشم وبنو اميّة ، وأعان هؤلاء قوم وهؤلاء قوم وجاءوا بالسلاح .
فقال أبو هريرة لمروان : أتمنع الحسن أن يدفن في هذا الموضع ، وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة قال مروان : دعنا منك ، لقد ضاع حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ كان لا يحفظه غيرك وغير أبي سعيد الخدري وإنّما أسلمت أيّام خيبر .
قال أبو هريرة : صدقت ، أسلمت أيّام خيبر ، ولكنّنى لزمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم أكن أفارقه وكنت أسأله ، وعنيت بذلك حتّى علمت من أحبّ ومن أبغض ، ومن قرّب ومن أقرّ ومن نفى ، ومن لعن ومن دعا له .
فلمّا رأت عائشة السلاح والرجال ، وخافت أن يعظم الشرّ بينهم ، وتسفك الدماء قالت : البيت بيتي ، ولا آذن لأحد أن يدفن فيه ، وأبى الحسين عليه السّلام أن يدفنه الّا مع جدّه ، فقال له محمّد بن الحنفيّة : يا أخي ، إنّه لو أوصى أن يدفنه لدفنّاه أو نموت قبل ذلك ، ولكنّه قد استثنى ، قال : إلّا أن تخافوا الشرّ ، فأىّ شرّ يرى أشدّ ممّا نحن فيه فدفنوه في البقيع [ 2 ]
. 5 - عنه قال أبو الفرج : وقال جويرية بن أسماء : لما مات الحسن واخرجوا جنازته جاء مروان حتّى دخل تحته فحمل سريره ، فقال له الحسين عليه السّلام : أتحمل
هامش
[ 1 ] شرح النهج : 4 / 71 .
[ 2 ] شرح النهج : 16 / 13 .