تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أبا عثمان أشر علىّ في الحسين . قال : إنّك واللّه ما تخاف الحسين إلا على من بعدك ، وانّك لتخلّف له قرنا ان صارعه ليصرعنّه ، وإن سابقه ليسبقنّه فذر الحسين منبت النخلة ، يشرب من الماء ويقعد في الهواء ، ولا يبلغ إلى السّماء قال : فما غيبك عنّى يوم صفّين ؟ قال : تحملت الحرم ، وكفيت الحزم ، وكنت قريبا ، لو دعوتنا لاجبناك ، ولو أمرت لأطعناك ؛ قال معاوية : يا أهل الشام ، هؤلاء قومي وهذا كلامهم [ 1 ] . 18 - روى عن العتبى عن أبيه : ان عتبة بن أبي سفيان قال : كنت مع معاوية في دار كندة ، إذا أقبل الحسن والحسين ومحمّد ، بنو علىّ بن أبي طالب ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّ لهؤلاء القوم أشعارا وأبشارا ، وليس مثلهم كذب ، وهم يزعمون أن أباهم كان يعلم ، فقال : إليك من صوتك ، فقد قرب القوم ، فإذا قاموا فذكرني بالحديث ، فلمّا قاموا قلت يا أمير المؤمنين ، ما سألتك عنه من الحديث ؟ قال : كلّ القوم كان يعلم وأبوهم من أعلمهم [ 2 ] . 19 - عنه قال : كتب معاوية إلى مروان بن الحكم ، عامله على المدينة : أن ادع أهل المدينة إلى بيعة يزيد ، فان أهل الشام والعراق قد بايعوا ، فخطبهم مروان فحضّهم على الطاعة وحذرهم الفتنة ودعاهم إلى بيعة يزيد قال سنة أبى بكر الهادية المهدية ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر : كذبت ! ان كان أبا بكر ترك الأهل والعشيرة ، وبايع لرجل من بنى عدى ، رضى دينه وأمانته ، واختاره لامّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله فقال مروان : أيها الناس ، إن هذا المتكلّم هو الّذي أنزل اللّه فيه : « والذي قال لوالديه افّ لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي » فقال له عبد الرحمن : يا ابن الزرقاء ، أفينا تتأول القرآن ! وتكلّم الحسين بن علىّ ، وعبد اللّه بن
هامش
[ 1 ] العقد الفريد : 4 / 22 . [ 2 ] العقد الفريد : 4 / 282
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 170 | الشيخ عزيز الله عطاردي