تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الزبير ، فرحب معاوية بالحسين وأجلسه على سريره ، قال : ترى هذا القاعد - يعنى ابن الزبير - فإنه ليدركه الحسد لبنى عبد مناف . فقال ابن الزبير لمعاوية : قد عرفنا فضل الحسين وقرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لكن ان شئت أن أعلمك فضل الزبير على أبيك أبي سفيان فعلت . فتكلم ذكوان مولى الحسين ابن علي عليهما السّلام ، فقال : يا ابن الزبير ، ان مولاي ما يمنعه من الكلام أن لا يكون طلق اللسان ، رابط الجنان ، فان نطق نطق بعلم ، وان صمت صمت بحلم ، غير أنه كف الكلام وسبق إلى السنان ، فأقرت بفضله الكرام ، وأنا الذي أقول :
فيم الكلام لسابق في غاية * والنّاس بين مقصّر ومجلّد إنّ الذي يجرى ليدرك شأوه * ينمى بغير مسود ومسدد بل كيف يدرك نور بدر ساطع * خير الأنام وفرع آل محمّد
فقال معاوية : صدق قولك يا ذكوان ، أكثر اللّه في موالى الكرام مثلك . فقال ابن الزبير : ان أبا عبد اللّه سكت ، وتكلم مولاه ، ولو تكلم لاجبناه ، أو لكفننا عن جوابه اجلالا له ، ولا جواب لهذا العبد ، قال ذكوان : هذا العبد خير منك ، قال رسول اللّه : « مولى القوم منهم » فانا مولى رسول اللّه وأنت ابن الزبير بن العوام بن خويلد ، فنحن أكرم ولاء وأحسن فعلا [ 1 ] 17 - عنه عن العتبى قال : دعا معاوية مروان بن الحكم فقال له : أشر علىّ في الحسين ، قال : تخرجه معك إلى الشام فتقطعه عن أهل العراق وتقطعهم عنه ، قال : أردت واللّه أن تستريح منه وتبتلينى به فان صبرت عليه صبرت على ما أكره ، وان أسأت إليه كنت قد قطعت رحمه ، فأقامه ، وبعث إلى سعيد ابن العاص ، فقال له : يا
هامش
[ 1 ] العقد الفريد : 4 / 15 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 169 | الشيخ عزيز الله عطاردي