أو جعلتكما جميعا ، قال : أو تقر له بحقه ثم تسأله إياه . قال : قد أقررت له بحقه وأنا أسأله إياه قال : أو تشتريه منه ، قال : قد اشتريته منه فما الصيلم ؟ قال : يهتف بحلف الفضول ، وأنا أوّل من يجيبه . قال : فلا حاجة لنا في ذلك . وبلغ الكلام عبد اللّه بن أبي بكر والمسور بن مخرمة ، فقالا للحسين مثل ما قاله ابن الزبير [ 1 ]
. 14 - عنه قال : قال أبو الفرج : وحدثني أبو عبيد محمد بن أحمد ، قال : حدثني الفضل بن الحسن البصري ، قال : حدثني يحيى بن معين ، قال : حدثني أبو حفص اللبان ، عن عبد الرحمن ابن شريك ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : خطب معاوية بالكوفة حين دخلها ، والحسن والحسين عليهما السّلام جالسان تحت المنبر ، فذكر عليا عليه السّلام فنال منه ثم نال من الحسن .
فقام الحسين عليه السّلام ليردّ عليه ، فأخذه الحسن بيده فأجلسه ، ثم قام فقال : أيها الذاكر عليا ، أنا الحسن ، وأبى على ، وأنت معاوية وأبوك صخر ، وأمي فاطمة وأمك هند ، وجدى رسول اللّه وجدك عتبة بن ربيعة ، وجدتي خديجة وجدتك قتيلة ، فلعن اللّه أخملنا ذكرا ، ألأمنا حسبا ، وشرّنا قديما وحديثا ، وأقدمنا كفرا ونفاقا فقال طوائف من أهل المسجد : آمين .
قال الفضل : قال يحيى بن معين : وأنا أقول : آمين . قال أبو الفرج : قال أبو عبيد : قال الفضل : وأنا أقول آمين ، ويقول على ابن الحسين الاصفهاني : آمين .
ويقول عبد الحميد بن أبي الحديد مصنف هذا الكتاب : آمين قال العطاردي : وأنا أقول آمين [ 2 ]
. 15 - عنه قال : كان مال حمل من اليمن إلى معاوية : فلما مرّ بالمدينة وثب عليه الحسين بن علي عليه السّلام ، فأخذه وقسمه في أهل بيته ومواليه ، وكتب إلى معاوية : من
هامش
[ 1 ] شرح النهج : 15 / 227 .
[ 2 ] شرح النهج : 16 / 46 .