والخزانة ، فقالت له رضيت عن اللّه عزّ وجلّ فعلقت وحملت بالحسين عليه السّلام فحملت ستّة أشهر ثمّ وضعته ولم يعش مولود قطّ لستة أشهر غير الحسين بن علىّ عليهما السّلام ، وعيسى بن مريم عليهما السّلام .
فكفلته أمّ سلمة وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأتيه في كلّ يوم فيضع لسانه في فم الحسين عليه السّلام فيمصّه حتّى يروى فأنبت اللّه عزّ وجلّ لحمه من لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يرضع من فاطمة عليها السّلام ولا من غيرها لبنا قطّ .
فلمّا أنزل اللّه تبارك وتعالى فيه
« وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي »
فلو قال اصلح لي ذرّيتى كانوا كلّهم أئمة لكن خصّ هكذا [ 1 ]
7 - عنه أبى رحمه اللّه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد وعبد اللّه ابني محمود بن عيسى ، عن أبيهما ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي جعفر قال سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »
فيمن نزلت .
قال : نزلت في الامرة إنّ هذه الآية جرت في الحسين بن علي ، وفي ولد الحسين من بعده فنحن أولى بالأمر وبرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المؤمنين والمهاجرين فقلت لولد جعفر فيهما نصيب قال لا قال فعددت عليه بطون بنى عبد المطّلب كلّ ذلك يقول : لا ونسيت ولد الحسن فدخلت عليه بعد ذلك فقلت هل لولد الحسن فيها نصيب فقال لا يا عبد الرحمن ما لمحمّدى فيها نصيب غيرنا [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] علل الشرائع : 1 / 196 .
[ 2 ] علل الشرائع : 1 / 196 .