والأول « 1 » مذهب الأكثر .
هامش
- حول الاختلاف في مدة إقامته بمكة انظر : الجمع بينه في « سبل الهدى والرشاد » للصالحي 5 / 261 .
( 1 ) عن فتح « مكة » عنوة ، أو صالحا قال الحافظ مغلطاي في كتابه « الإشارة » ص 312 :
« واختلف في فتح مكة : فالشافعي : يرى أنها ليست عنوة ؛ فلذلك كان يجيز كراءها لأربابها .
وأبو حنفية وغيره : خالفوا ذلك ، وقيل : أعلاها فتح صالحا ، وأسفلها عنوة » اه : الإشارة « لمغلطاي » .
وقال ابن القيم - رحمه الله - في « زاد المعاد . . . » بحاشية « المواهب » 4 / 432 : « فصل » فإذا كانت مكة قد فتحت عنوة فهل يضرب الخراج على مزارعها كسائر أرض العنوة ؟ وهل يجوز لكم أن تفعلوا ذلك أم لا ؟ .
قيل : في هذه المسألة قولان لأصحاب العنوة .
أحدهما :
المنصوص المتصور الذي لا يجوز القول بغيره ؛ أنه لا خراج على مزارعها ، وإن فتحت عنوة ؛ فإنها أجل وأعظم من أن يضرب عليها الخراج لا سيما والخراج هو جزية الأرض ، وهو على الأرض كالجزية على الرؤوس ، وحرم الرب أجل قدرا ، وأكبر من أن تضرب عليه جزية ، ومكة بفتحها عادت إلى ما وصفها الله عليه من كونها حرما آمنا يشترك فيه أهل الإسلام ؛ إذا هو موضع مناسكهم ومتعبدهم ، وقبلة أهل الأرض .
الثاني :
وهو قول بعض أصحاب أحمد - رحمه الله - ؛ أن على مزارعها الخراج ، كما على مزارع غيرها من أرض وهو فاسد مخالف لنص أحمد ، ومذهبه ولفعل رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وخلفائه الراشدين من بعده اه : « زاد المعاد » .
وحول فتح مكة انظر المصادر والمراجع الآتية :
أ - « السيرة النبوية » لابن هشام 4 / 84 ، 113 .
ب - « مغازي الواقدي » - شأن غزوة الفتح - 2 / 780 ، 3 / 875 .
ج - « تاريخ الطبري » ذكر الخبر عن فتح مكة - 3 / 38 - 61 .
د - « الثقات » للإمام ابن حبان 1 / 40 - 61 .
ه - « الدرر . . . » لابن عبد البر ص 224 - 236 .
و - « تاريخ الإسلام » للإمام الذهبي « المغازي » - فتح مكة زادها الله شرفا - ص 436 - 471 .
ز - « الكامل في التاريخ » للإمام ابن الأثير - ذكر فتح مكة - 2 / 116 - 127 .
ح - « فتح الباري شرح صحيح البخاري » غزوة الفتح في رمضان 7 / 519 - 521 .
ط - « مختصر السيرة النبوية » للإمام محمد بن عبد الوهاب ص 145 - 156 .