تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فخرج - عليه السلام - في شهر رمضان لليلتين خلتا منه على الأصح « 1 » ، في عشرة آلاف من المسلمين . واستعمل على المدينة « أبا رهم الغفاري « 2 » » ، وأرعب المهاجرين والأنصار ، فلم يتخلف منهم أحد ، فلما كان - عليه السلام ب « الجحفة « 3 » » لقيه العباس بن « عبد المطلب « * » » مهاجرا بعياله ، ولما كان / ب « نيق العقاب « 4 » » لقيه « أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب » « 5 » ، و « عبد الله بن أمية بن المغيرة المخزومي » فأسلما ،
هامش
( 1 ) حول الاختلاف في وقت الغزوة قال الإمام الصالحي في « سبل الهدى والرشاد » 5 / 266 : « لا خلاف أن هذه الغزوة ، كانت في رمضان ، كما في الصحيح وغيره ؛ ولكن الخلاف في اليوم ، فالإمام أحمد ، روى بإسناد صحيح : عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : خرجنا مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان . . . » قال الحافظ : وأما ما قاله الواقدي : أنه خرج لعشر خلون من رمضان فليس بقوي ؛ لمخالفته ما هو أصح منه . قلت : قد وافق الواقدي على ذلك ابن إسحاق وغيره ، ورواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح عن ابن عباس . وعند مسلم أنه دخل لست عشرة ؛ ولأحمد لثماني عشرة وفي أخرى لثنتي عشرة ، والجمع بين هاتين بحمل إحداهما على ما مضى ، والأخرى على ما بقي اه : « سبل الهدى والرشاد » . ( 2 ) قال ابن القيم في « زاد المعاد » بحاشية « المواهب » 4 / 273 : « واستعمل على المدينة ، أبا رهم كلثوم بن الحصين » . وقال الذهبي في « تاريخ الإسلام » ص 441 : « اسم أبي رهم : كلثوم بن حصين . وقال ابن سعد في « الطبقات » 2 / 67 : « بل استعمل عبد الله ابن أم مكتوم » . ( 3 ) « الجحفة » ميقات أهل الشام ، وكانت قرية جامعة ، على اثنين وثمانين ميلا من مكة ، وكانت تسمى « مهيعة » فنزل بها « بنو عبيد » ، وهم أخوة « عاد » ، وكان أخرجهم العماليق ، من « يثرب » فجاءهم سيل الجحاف فاجتحفهم فسميت الجحفة اه : القاموس . ( 4 ) ونيق العقاب « موضع بالجحفة » . اه : القاموس . ( * ) حول قوله : « ولقيه العباس . . . » قال ابن هشام في « السيرة النبوية » 4 / 88 : قال ابن إسحاق : « . . . وقد كان العباس بن عبد المطلب ، لقي رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ببعض الطريق - قال ابن هشام : لقيه بالجحفة مهاجرا بعياله ، وقد كان قبل ذلك مقيما بمكة على سقايته ، ورسول الله صلى اللّه عليه وسلّم راض عنه ، فيما ذكر ابن شهاب الزهري » اه : « السيرة النبوية » . ( 5 ) عن إسلام « أبي سفيان بن الحارث » و « عبد الله بن أمية » ابن هشام في « السيرة النبوية » 4 / 88 - 89 : قال ابن إسحاق : « وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب » و « عبد الله بن أمية بن المغيرة » قد لقيا رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ب « نيق العقاب » - فيما بين مكة والمدينة - فالتمسا الدخول عليه ؛ فكلمته « أم سلمة » - رضي الله عنها - فيهما فقالت يا رسول الله : ابن عمك ، وابن عمتك وصهرك ؛ قال : « لا حاجة لي بهما ، أما ابن عمي ، فهتك عرضي ، وأما ابن عمتي وصهري ؛ فهو الذي قال لي بمكة ما قال . . . » . فلما خرج الخبر إليهما بذلك ، ومع « أبي سفيان » - ابن عمه بني له فقال : « والله ليأذن لي ، -