وأصدقها عنه أربعمائة درهم ، فخلف - عليه السلام - مولاه « أبا رافع » على ميمونة حتى أتاه بها ب « سرف » « 1 » ، فبنى بها هنالك ، ثم أتى المدينة في ذي الحجة « 2 » .
هامش
- وهو محرم ، واحتجم وهو محرم ، كرواية ابن عباس ، وفي مسند البزار ، من حديث مسروق وعائشة - رضي الله عنها - قال : « تزوج رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وهو محرم ، واحتجم وهو محرم ؛ وإن لم تذكر في هذا الحديث « ميمونة » ، فنكاحها أرادت ، وهو حديث غريب . . . وروى عن سعيد ابن المسيب ، أنه قال : غلط ابن عباس . أو قال : « وهم ما تزوجها النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلا وهو حلال ، ولما أجمعوا عن ابن عباس ، أن النبي تزوجها محرما ، ولم ينقل عنه أحد من المحدثين غير ذلك استغربت استغرابا شديدا ما رواه الدارقطني في السنن ، من طريق أبي الأسود - يتيم عروة - ، ومن طريق مطر الوراق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وقد كان من شيوخنا - رحمهم الله - من يتأول قول ابن عباس : تزوجها محرما ، أي : في الشهر الحرام ، وفي البلد الحرام ؛ وذلك أن ابن عباس رجل عربي فصيح ، فتكلم بكلام العرب ، ولم يرد الإحرام بالحج .
وقد قال الشاعر :قتلوا ابن عفان الخليفة محرما * ودعا فلم أر مثله مخذولاوذلك أن قتله كان في أيام التشريق ، والله أعلم أراد ذلك ابن عباس أم لا ؟ ! » اه : « الروض الأنف » .
( 1 ) و « سرف » - بفتح السين المهملة وكسر الراء وبالفاء - : ما بين التنعيم ، وبطن مرو ، وهو إلى التنعيم أقرب . اه : سبل الهدى والرشاد 5 / 199 .
( 2 ) حول « عمرة القضية » انظر : المصادر والمراجع الآتية :
أ - « السيرة النبوية » لابن هشام 4 / 70 .
ب - « مغازي الواقدي » للواقدي - غزوة القضية - 2 / 731 ، 741 .
ج - « الدرر . . . » للإمام ابن عبد البر - عمرة القضية - ص 221 .
د - « تلقيح فهوم أهل الأثر » لابن الجوزي ص 67 .
ه - « جوامع السيرة » لابن حزم ص 174 .
و - « الكامل في التاريخ » لابن الأثير - ذكر عمرة القضاء - 2 / 106 ، 107 .
ز - « زاد المعاد . . . » بحاشية « المواهب » لابن القيم ، فصل في عمرة القضية - 4 / 256 .
ح - « فتح الباري بشرح صحيح البخاري » لابن حجر كتاب « المغازي » - عمرة القضاء 7 / 499 - 500 .
ط - « السيرة النبوية : عيون الأثر » لابن سيد الناس - عمرة القضاء ، ويقال لها : عمرة القضية - 2 / 158 .
ي - « مختصر سيرة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم » للشيخ محمد بن عبد الوهاب - عمرة القضية - ص 142 .
ك - « الرحيق المختوم » للشيخ صفي الرحمن المباركفوري ص 384 .