بطن ( من خزاعة ) في شعبان يوم الاثنين لليلتين خلتا « 1 » منه ، على ما عند ابن سعد « 2 » .
وذلك لما بلغه صلى اللّه عليه وسلّم أنهم يجمعون ، وقائدهم « الحارث بن أبي ضرار » ، أبو « جويرية » أم المؤمنين - رضي الله عنها - فخرج إليهم مسرعا بعد أن استعمل على المدينة « زيد ابن حارثة » ، وقيل : « أبا ذر الغفاري » ، وقيل : « نميلة بن عبد الله الليثي « 3 » » ، وقيل : جعلها [ ] « 4 » فبلغهم « 5 » ذلك فسيئوا « 6 » به وخافوا خوفا شديدا ، وتفرق عنهم من كان معهم من العرب ، ومضى « 7 » - عليه / السلام - حتى بلغ المريسيع ، فلقيهم به ، وحمل المسلمون عليهم حملة واحدة ، فهزمهم الله ، وقتل من قتل ، وأسروا الباقي فسبوا الرجال والنساء ، والذرية ، وأخذوا الأموال ، ولم يقتل من المسلمين إلا رجل واحد ، وكانت الإبل ألفي بعير ، والشاء خمسة آلاف ، والسبي مائة [ أهل « 8 » ] بيت ، وهي التي قال فيها أهل الإفك « 9 » ما قالوا على عائشة - رضي الله عنها - فأنزل الله
هامش
( 1 ) حول اختلاف أصحاب المغازي في وقت « المريسيع » انظر :
( فتح الباري شرح صحيح البخاري ) 7 / 429 ، 431 .
( شرح الزرقاني على المواهب ) 2 / 95 ، 96 .
( 2 ) قول ابن سعد في ( الطبقات ) 2 / 63 ( غزوة رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم المريسيع ) .
( 3 ) و « نميلة » ترجم له ابن حجر في ( الإصابة ) للإمام ابن حجر - القسم الأول - 10 / 188 رقم :
8809 فقال : « نميلة بن حزن . . . ابن عوف بن كعب بن ليث الليثي . . . ويقال : الكلبي نسبة لجده الأعلى . وحيث يطلق الكلبي فيراد به من كان من بني كلب بن وبرة .
قال ابن إسحاق : هو الذي قتل مقيس بن صبابة يوم الفتح . . . إلخ » اه - : الإصابة .
( 4 ) ما بين القوسين المعكوفين غير واضح بالأصل ، ولم أستطع الوصول إليه .
( 5 ) عن قوله : « فسيئوا به . . . » قال الإمام الواقدي في ( المغازي ) 1 / 406 ، 407 .
« . . . فكانت جويرية أم المؤمنين - رضي الله عنها - تحدث بعد أن أسلمت جاءنا خبره - أي :
الجاسوس - ومقتله وسير رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قبل أن يقدم علينا النبي صلى اللّه عليه وسلّم فسيء به أبي ، ومن معه وخافوا خوفا شديدا . . . » اه - : المغازي .
( 6 ) وقال الإمام ابن سعد في ( الطبقات ) 2 / 63 : « فسيء بذلك « الحارث » ، ومن معه ، وخافوا . . . » .
( 7 ) حول قوله : « ومضى - عليه السلام - . . . » قال ابن سعد في ( الطبقات ) 2 / 64 :
« . . . وانتهى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم إلى « المريسيع » اه - : الطبقات .
( 8 ) ما بين القوسين المعكوفين [ أهل ] ساقط من الأصل ، وأثبتناه من ( المغازي ) للواقدي 1 / 406 .
( 9 ) حول حادث « الإفك » وقول المنافقين فيه انظر :
- الآيات 22 وما بعدها من سورة النور .