وغاب فيها - عليه السلام - خمس عشرة ليلة .
« وفيها صلى - عليه الصلاة والسلام - صلاة الخوف « 1 » » . قال ابن سعد « 2 » :
« وكانت أول ما صلاها » .
[ غزوة دومة الجندل ]
( وغزا - عليه السلام - دومة « 3 » الجندل ) : وهي مدينة من مدن الشام قرب
هامش
- « أمعك ماء ؟ » فقلت : نعم فجئته بقعب من ماء فنفث فيه ثم نضح على رأسه وظهره ، وعلى عجزه ، ثم قال : « أعطني عصا » فأعطيته عصا معي - أو قال : قطعت له عصا من شجرة -
قال : ثم نسخه ، ثم قرعه بالعصا ، ثم قال : « اركب يا جابر » قال : فركبت .
قال : فخرج ، والذي بعثه بالحق بواهق ناقته مواهقة ما تقوله ناقته .
قال : وجعلت أتحدث مع رسول الله . ثم قال : « يا أبا عبد الله أتزوجت ؟ » .
قلت : نعم . . . قال : « بعني جملك هذا يا جابر » ؟ . قلت : بل هو لك يا رسول الله . قال :
« لا بل بعنيه » قال : قلت : نعم ، سمني به . قال : « فإني آخذه بدرهم » . قال : قلت : تغبنني يا رسول الله ، قال : لا ، لعمري !
قال جابر : فما زال يزيدني درهما درهما ! حتى بلغ به أربعين درهما - أوقية - فقال : « أما رضيت ؟ فقلت : هو لك . فقال : « فظهره لك حتى تقدم المدينة » . قال : ويقال : إنه قال :
« آخذه منك بأوقية ، وظهره لك » فباعه على ذلك . قال : فلما قدمنا . . . قال جابر . . . ثم أصبحت فأخذت برأس الجمل ، فانطلقت حتى أنخته عند حجرة رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، وجلست حتى خرج ، فلما خرج ، قال : « أهذا الجمل ؟ » قلت : نعم يا رسول الله الذي اشتريت . فدعا رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « بلالا » فقال : « اذهب فأعطه أوقية ، وخذ برأس جملك يا ابن أخي فهو لك » فانطلقت مع « بلال » فقال بلال : أنت ابن صحاب الشعب ؟ فقلت : نعم ، فقال : والله لأعطينك ، ولأزيدنك ، فزادني قيراطا ، أو قيراطين . قال : فما زال ذلك يثمر ، ويزيدنا الله به ، ونعرف موضعه ، حتى أصيب هاهنا قريبا عندكم - يعني الجمل - » اه - : مغازي الواقدي بتصرف .
( 1 ) صلاة الخوف لها نظام خاص في الإسلام ، وتؤدى في حالة وقوف جيش المسلمين أمام .
( 2 ) جيش العدو دون قتال يعني أن كلا من الجيشين يعد العدة للقتال - .
« أما إذا التحم الجيشان ، وبدأ القتال . . . بجميع أنواعه ؛ فلا توجد صورة مخصوصة للصلاة ؛ بل يصلي كل مقاتل بالصورة المناسبة له : يصلى منفردا ، أو مع جماعة ، سواء كان قائما ، أو ماشيا ، أو راكبا . . . » اه - : الرحيق المختوم لصديقي الشيخ صفي الرحمن المباركفوري .
( 3 ) قول ابن سعد « وما أول ما صلاها . . . » ذكره في كتابه ( الطبقات ) 2 / 61 فقال : « حضرت الصلاة فخاف المسلمون أن يغيروا عليهم ، فصلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ؛ فكان ذلك أول ما صلاها » اه - : الطبقات .