السلام - : « اللهم لا يحل عليه الحول حتى يموت كافرا « 1 » » ؛ فكان كما قال عليه السلام .
ونقل الخطيب « 2 » في « التاريخ » قال : بلغني أن الذين كسروا رباعيته عليه السلام لم يولد لهم صبي ، فنبتت له رباعية ، وشجه عليه السلام « عبد الله بن شهاب الزهري « 3 » » حتى سال الدم على لحيته الشريفة - نفسي له الفداء - ، ورماه « عبد الله بن قميئة الليثي « 4 » » .
هامش
- وانظر : ( فتح الباري شرح صحيح البخاري ) لابن حجر كتاب ( المغازي ) 7 / 366 .
وقال الإمام السهيلي في ( الروض الأنف ) 3 / 156 : « وعتبة بن أبي وقاص - أخو سعد - هو الذي كسر رباعيته ، ثم لم يولد من نسله ولد ؛ فبلغ الحلم إلا وهو أبخر - أي : منتن الفم ، أو أهتم - يعرف ذلك في عقبة . . . » اه - : الروض الأنف .
وقال الإمام ابن حجر في ( فتح الباري . . . ) - المصدر السابق - : « وروى ابن إسحاق ، من حديث « سعد بن أبي وقاص » قال : « فما حرصت على قتل رجل قط ، حرصي على قتل أخي « عتبة بن أبي وقاص » ؛ لما صنع برسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يوم أحد » - وذكر حديث الطبراني الذي سأذكره فيما بعد - .
( 1 ) حديث « اللهم لا يحل . . . إلخ » عزاه الإمامان القسطلاني والزرقاني في ( المواهب وشرحها ) إلى الإمام عبد الرزاق في ( تفسيره ) من مرسل مقسم ، وسعيد بن المسيب ؛ أنه صلى اللّه عليه وسلّم دعا على عتبة فقال : « اللهم لا يحل الحديث » .
( 2 ) وقول الخطيب في ( التاريخ ) ذكره الإمام الشامي في ( سبل الهدى والرشاد ) 4 / 199 فقال :
« وروى الخطيب في تاريخ بغداد ، عن الحافظ محمد بن يوسف الفريابي قال : « بلغني أن الذين كسروا رباعية رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم لم يولد لهم صبي ؛ فنبتت له رباعية » اه - : سبل الهدى والرشاد .
( 3 ) حول « عبد الله بن شهاب . . . » قال الإمام السهيلي في ( الروض الأنف ) 3 / 165 : « وممن رماه يومئذ « عبد الله بن شهاب » جد شيخ مالك « محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب » .
وقد قيل لابن شهاب : أكان جدك « عبد الله بن شهاب » ممن شهد « بدرا » ؟ قال : نعم ؛ ولكن من ذلك الجانب - يعني مع الكفار - ، و « عبد الله » هذا هو ، « عبد الله » الأصغر ، وأما « عبد الله بن شهاب » وهو « عبد الله الأكبر » فهو من مهاجرة الحبشة ، توفي بمكة قبل الهجرة ، وقد اختلف فيهما أيهما كان المهاجر إلى أرض الحبشة ؛ فقيل : الأكبر ، وقيل : الأصغر .
وكان أحدهما جد الإمام الزهري لأبيه ، والآخر جده لأمه ، وقد أسلم الذي شهد « أحدا » مع الكفار ، وجرح رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فالله ينفعه بإسلامه » اه - : الروض .
« عبد الله بن قميئة » سماه ابن القيم في ( الهدي . . . ) « عمرو بن قمئة » ذكر ذلك الزرقاني في ( شرح المواهب ) 2 / 37 .
( 4 ) وحديث ابن قمئة أخرجه الإمام الطبراني في ( المعجم الكبير ) 8 / 130 رقم : 7596 بلفظ :
عن أبي أمامة « أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم رماه « عبد الله بن قمئة » بحجر يوم « أحد » فشجه في -