[ غزوة أحد « 1 »
]
( ثم كانت غزوة أحد في السنة الثالثة ) من الهجرة ، يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال ، وقيل : لسبع خلون منه ، وقيل : في نصفه .
و « أحد » جبل مشهور بالمدينة على / أقل من فرسخ منها ، وكان المسلمون ألفا ، والمشركون ثلاثة آلاف رجل « 2 » ، ومعهم مائتا فرس ، وثلاثة آلاف بعير ، وليس مع المسلمين إلا فرس واحد ؛ لأبي بردة بن نيار « 3 » .
هامش
- 3 - ( الإشارة ) للحافظ مغلطاي ص 47 ، 48 .
4 - ( عيون الأثر . . . ) لابن سيد الناس 1 / 389 ، 390 .
( 1 ) عن سبب الغزوة : قال ابن إسحاق في ( مختصر السيرة - سيرة ابن إسحاق - ) ص 136 : « لما أصيب يوم بدر من كفار قريش - أصحاب القليب - ورجع فلهم - المنهزمون - إلى مكة ، ورجع « أبو سفيان بن حرب » بعيره . مشى « عبد الله بن أبي ربيعة » و « عكرمة بن أبي جهل » ، و « صفوان بن أمية » في رجال من قريش ، ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم يوم بدر ، فكلموا « أبا سفيان بن حرب » ، ومن كانت له في تلك العير من قريش .
فقالوا : يا معشر قريش : إن محمدا قد وتركم ، وقتل خياركم ؛ فأعينونا بهذا المال على حربه ؛ فلعلنا ندرك منه ثأرنا بمن أصاب منا ففعلوا . . . » اه - : مختصر السيرة . إعداد محمد عفيف الزعبي .
و « أحد » قال عنه السهيلي في ( الروض الأنف ) 3 / 158 ، 159 : « وأحد سمى بهذا الاسم ؛ لتوحده ، وانقطاعه ، عن جبال أخر هنالك ، وقال فيه الرسول صلى اللّه عليه وسلّم : « هذا جبل يحبنا ونحبه » [ البخاري 3 / 1058 رقم : 2732 ] ، ولا أحب وأحسن من اسم مشتق من الأحدية - يريد موافقة اسم جبل أحد للتوحيد . . . الخ » اه - : الروض الأنف بتصرف .
( 2 ) حول عدد المسلمين ، والكفار انظر : كتب ( السيرة النبوية ) لابن هشام ، وغيره .
( 3 ) و « أبو بردة . . . » ترجم له الإمام ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) 11 / 145 ، 146 رقم :
2869 فقال : « أبو بردة بن نيار » اسمه : « هاني بن نيار » - هذا قول أهل الحديث - .
وقيل : « هاني بن عمرو » هذا قول ابن إسحاق .
وقيل : بل اسمه « الحارث بن عمرو » .
وذكره : « هشيم » عن « الأشعث » ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء ، قال : مر بي خالي ، والحارث بن عمرو ، وهو أبو بردة بن نيار .
وقيل : مالك بن هبيرة قاله : إبراهيم بن عبد الله الخزاعي . . . كان ( عقبيا بدريا ، وشهد أبو بردة . . . العقبة الثانية مع السبعين ، في قول موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، والواقدي .
وقال أبو معشر : شهد « بدرا » و « أحدا » ، وسائر المشاهد ، وكانت معه راية « بني حارثة » -