فأصاب وجهه الشريف ، حتى دخلت حلقتان من حلق « المغفر « 1 » » في وجنته « 2 » عليه السلام . وروي في « التوشيح « 3 » » قال : ضرب وجه النبي صلى اللّه عليه وسلّم يومئذ بالسيف سبعين ضربة ، وقاه الله شرها كلها .
وفي هذا اليوم / قال - عليه السلام - للسيد « طلحة بن عبيد الله « 4 » » ، وقد نهض
هامش
- وجهه ، وكسر رباعيته ، وقال : خذها وأنا ابن قمئة ، فقال له رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وهو يمسح الدم على وجهه - « مالك أقمأك الله » فسلط الله عليه ، تيس غنم ؛ فلم يزل ينطحه ، حتى قطعه قطعة » اه - : المعجم الكبير .
وفي ( فتح الباري . . . ) لابن حجر كتاب ( المغازي ) غزوة « أحد » 7 / 373 رقم : 3847 .
« . . . وقال ابن عائذ ، أخبرنا الوليد بن مسلم ، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ؛ أن الذي رمى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ب « أحدا » فجرحه في وجهه ، قال : خذها مني ، وأنا ابن قمئة ؛ فقال :
أقمأك الله ، فانصرف ، إلى أهله ، فخرج في غنمه ، فوافاها على ذروة جبل ؛ فدخل فيها ، فشد عليه تيسها ، فنطحه نطحة ، أداره من شاهق الجبل ، فتقطع » اه - : فتح الباري .
وانظر : ( مسند الشاميين ) للإمام الطبراني 1 / 262 رقم : 453 .
وانظر : ( سبل الهدى والرشاد ) للصالحي 4 / 199 .
( 1 ) « المغفر » : - بكسر الميم ، وسكون الغين المعجمة ، وفتح الفاء - : « زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس . . . » اه - : المواهب اللدنية للقسطلاني 2 / 38 .
وقال الشامي في ( سبل الهدى والرشاد . . . ) 4 / 270 : « المغفر : ما يلبس تحت البيضة ، شبيه بحلق الدرع ، يجعل على الرأس ، يتقى به في الحرب » اه - : سبل الهدى .
( 2 ) و « الوجنة » من الإنسان : ما ارتفع من لحم خده ، والأشهر فتح الواو ، وحكى تثليث الواو ، والجمع : وجنات » اه - : سبل الهدى والرشاد 4 / 270 .
( 3 ) كتاب ( التوشيح ) الذي نقل منه المؤلف ، لم أصل إليه في المراجع المتوافرة لدي .
( 4 ) و « طلحة » ترجم له الإمام ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) 5 / 235 ، 249 رقم : 1280 فقال :
« طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو . . . القرشي التيمي ، يكنى أبا محمد ، يعرف ب « طلحة » الفياض . وذكر أهل النسب أن « طلحة » اشترى ما لا بموضع يقال له : « بيسان » فقال له رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ما أنت إلا فياض فسمى « طلحة » الفياض .
ولما قدم « طلحة » المدينة آخى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بينه ، وبين « كعب بن مالك » حين آخى بين المهاجرين ، والأنصار .
قال ابن إسحاق ، وموسى بن عقبة : عن ابن شهاب : لم يشهد « طلحة » بدرا ، وقدم من الشام بعد رجوع رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم من « بدر » .
وكلم رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم في سهمه ، فقال له رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « لك سهمك » .
قال : وأجري ، قال : و « أجرك » .